415

الجوهرة المنيرة

الجوهرة المنيرة

وكان له ولد اسمه محمد توفي في صنعاء أيضا وعاد أولاده باستدعاء ولده الشريف الجليل الملك العادل زيد بن محسن أطال الله بقاه إلى نواحي الحجاز. ثم إنه خرج قانصوه باشا كما سيأتي وقد شاع في مصر والروم ما حصل في مكة المشرفة من الفساد على يدي الشريف أحمد والعسكر الذين معه فوصل هذا الباشا خارج مكة مما يلي الزواهر(1) وأبيار عائشة(2) عسكر هنالك، وأضافه الشريف أحمد وقدم له الهدايا وكان العجم الذين معه قد أحبوه حبا مفرطا لأنه أباح لهم الشهوات، ويروى عنه وعنهم ما تنزه منه الطروس فمنعوه كما أخبرني بعض أهل مكة المشرفة من مخالطة الباشا وأن يكونوا هم وإياه جانبا فلم يفعل، ولما كان إلى يوم(3) في شهر محرم سنة تسع وثلاثين وألف طلبه الباشا فوصل إليه إلى داخل المضرب فأمر بقتله ودفنه تحت البساط وأمر بالقبض على جميع من عنده وقتل جماعة منهم ثم أمر لما في بيوته ونهبها وأمر بالعسكر الذين معه من عسكر السلطنة وأمرائهم فجهزهم معه اليمن وخلع على الشريف مسعود بن إدريس المتقدم ذكره وولاه مكة المشرفة وقال أمره السلطان بذلك فقال الشريف مسعود فيما بلغ أنا لا ألبس كسوتك [139/ب] حتى تقبض على عمي الشريف محمد(4) الحارث وتسير به اليمن أو كما قال، فطلب الشريف الحارث على أنه يوليه قبل أن يظهر ولاية الشريف مسعود فقبض عليه وعلى ولده محمد وخرج به اليمن وكان من أمره في اليمن ما سيأتي إن شاء الله تعالى.

ولما وصل الباشا جانب طريق كمران(5) أرسل بالشريف الحارث وولده إليه.

Sayfa 456