الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
ليليتين بقين من رجب عام سبع وثلاثين وألف.انتهى.
ومع بعد هذا الشريف أحمد بن عبد المطلب من الحق وأشد ما هو من مجانبة الصدق ونصائح الإمام -عليه السلام- لا تزال ترد عليه وعظاته النافعة ومراهيبه الصادعة متتابعة إليه من نحو هذه الألفاظ من مكاتبة طويلة حذفنا طرة الكتاب، جعل الله رأيه حميدا وسعيه فيما يحفظ به بيت الله وبيت جده محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- سعيدا، وأهدى إليه سلاما يوجب له من الشرف مزيدا، وإكراما لا يزال لابسا منه ثوبا جديدا، ورحمة الله وبركاته البانية له من بلاغ الآمال [133/أ] مجدا مشيدا، وإنا صدرنا كتابنا هذا إعذارا إلى الله وإليه ورعاية لحق الله فيما يجب علينا وعليه، إذ بلغنا ما كان بينه وبين ابن عمه الصنو السيد الشريف محسن بن حسين أحسن الله إليه، مما قد يقع بين الأخوين ثم يكون أفضلهما أسبقهما إلى الرجوع ويجري بين الصنوين، ثم يكون أجلهما المبادر إلى النزول، ولم يكن في البال أن يقع مثل هذا الواقع وهو حماه الله إلى غير فئته يعتزي، ولا أن يجري مثل هذا الخازي(1) وهو إلى من يحاول طمس معالم الدين ونكاية العترة الطيبين عن طريق سلفه يجتري، إذ من كانت همته، همته ونسبته نسبته، ورتبته رتبته، أجل من أن يكون سبقه إلى من لا يساويه في النسب من صميم العرب فضلا عن ذي النسب المعشب المعلوم من حاله إنما يطلب غرضا من الدنيا حاضرا وغرضا يتناوله من طمحت نفسه إليه برا كان أو فاجرا.
Sayfa 437