الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
هذا مع ما نقاسيه من شدة الغلاء وارتفاع أسعار الأقوات حتى صار حمل من الذرة يساوي أربعين دينارا، وذلك إذا وجد في بعض الأوقات وموجب ذلك استيلاء أعداء الله على بندر جدة وحسمهم لمادة(1) ما يرد من البحر هذه المدة إلى قوله: فالمسؤول من تفضلات مولانا المبادرة بالجواب الشافي عن كل ذلك والإخبار بأنه هل يتمكن لاستنقاذنا من هذه المضائق الحرجة المسالك، لتعم الخيرات وتشمل البركات إن شاء الله تعالى، إلى قوله: وكتب معه مغامس بن ثقبة من بعد اتفاق الرأي والمشورة وكذلك مملوك علي بن بركات وكذلك مملوك ظافر بن بشير إلى ذكر تاريخه في الخامس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وألف.
وكان الجواب عليه من الإمام -عليه السلام:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
الحضرة التي لا تزال همتها إن شاء الله إلى إعلاء كلمة الحق مرتفعة والعقوة التي لا تبرح يدها مع يد الهدى حيث كان في بعد أو قرب مجتمعة، والسدة التي لا تشتمل إلا على آذان الخير واعية ولما تتلوا عليها الآيات القرآنية مستمعة، حضرة الصنو الشريف همة وعزما المقتعد من المعالي والمفاخر كل درجة تسمى، [130/ب] المرتقي من نصرة الدين الحنيف والذب عن مذهب آبائه الشريف إلى كل منزل أسمى محسن بن حسين بن حسن(2) لا زال منصورا على الأعادي، مصاحبا للسعد واليمن بالأمصار والبوادي مقرونة إقداماته وإحجامته برضوان الله في المقاصد والمبادي، والله يهدي لعالي حضرته سلاما ينشرح به كل صدر محرج وإكراما تستروح به النفوس الموجهة آمالاها إلى الله عز وجل أرواح الفرح ورحمة الله وبركاته، ما دام صدق وعد الله لكل من اتقاه بفوز الأمل وحسن المخرج وبعد:
Sayfa 430