وأن نمشي حيث مشى وننظر إلى ما نظر إليه وهذا كله خروج عن المعقول والوجه الثاني أن أكثر هذه الأشياء التي تصرف ﵇ بأفعاله فيها فقد ثبت
فكنا من ذلك مكلفين ما لا نطيق فبطل كل قول في هذا الباب حاشا
ما ذكرنا من الائتساء به ﵇ في أفعاله وأما من قال نطلب الدليل فإن وجدنا دليلا على وجوب الفعل صرنا إليه وإن لم نجد دليلا حملنا الأفعال على الائتساء فقط فهي نفس قولنا إلا أننا نحملها على الائتساء أبدا ما لم نجد دليلا على الوجوب فإن وجدناه صرنا إليه وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد وأما الشيء يراه ﵇ أو يبلغه أو يسمعه فلا ينكره ولا يأمر به فمباح لأن الله ﷿ وصفه ﵇ فقال ﴿لذين يتبعون لرسول لنبي لأمي لذي يجدونه مكتوبا عندهم في لتوراة ولإنجيل يأمرهم بلمعروف وينهاهم عن لمنكر ويحل لهم لطيبات ويحرم عليهم لخبآئث ويضع عنهم إصرهم ولأغلال لتي كانت عليهم فلذين آمنوا به وعزروه ونصروه وتبعوا لنور لذي أنزل معه أولئك هم لمفلحون﴾ فلو كان ذلك الشيء منكرا لنهى عنه ﵇ بلا شك فلما لم ينه عنه لم يكن منكرا فهو مباح المباح معروف وما عرفه ﵇ فهو معروف ولا معروف إلا ما عرف ولا منكر إلا ما أنكر فمن ذلك غناء الجاريتين في بيته وهو ﵇ يسمع ولا ينكر فأنكر ذلك أبو بكر فأنكر النبي ﷺ على أبي بكر إنكاره فصح بذلك ما ذكرنا نصا ووجب الإنكار على كل ما أنكر ما علمه ﵇ فأقره ومن ذلك زفن السودان فنهاهم عمر فأنكر ﵇ على عمر إنكاره عليهم ومن ذلك اللعب التي رأى ﵇ عند عائشة وفيها فرس ذو أجنحة مع نهيه ﵇ عن الصور فكان ذلك إذا مستثنى مما نهى عنه ومثل إنكاره ﵇ الصور في الستر مع إباحته لذلك إذا كان رقما في ثوب واستثناءه إياه من جملة ما نهى عنه من الصور فلما قطعت عائشة الستر وسادتين اتكأ ﵇ عليهما ولم
4 / 56
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد