510

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

وأن نمشي حيث مشى وننظر إلى ما نظر إليه وهذا كله خروج عن المعقول والوجه الثاني أن أكثر هذه الأشياء التي تصرف ﵇ بأفعاله فيها فقد ثبت
فكنا من ذلك مكلفين ما لا نطيق فبطل كل قول في هذا الباب حاشا
ما ذكرنا من الائتساء به ﵇ في أفعاله وأما من قال نطلب الدليل فإن وجدنا دليلا على وجوب الفعل صرنا إليه وإن لم نجد دليلا حملنا الأفعال على الائتساء فقط فهي نفس قولنا إلا أننا نحملها على الائتساء أبدا ما لم نجد دليلا على الوجوب فإن وجدناه صرنا إليه وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد وأما الشيء يراه ﵇ أو يبلغه أو يسمعه فلا ينكره ولا يأمر به فمباح لأن الله ﷿ وصفه ﵇ فقال ﴿لذين يتبعون لرسول لنبي لأمي لذي يجدونه مكتوبا عندهم في لتوراة ولإنجيل يأمرهم بلمعروف وينهاهم عن لمنكر ويحل لهم لطيبات ويحرم عليهم لخبآئث ويضع عنهم إصرهم ولأغلال لتي كانت عليهم فلذين آمنوا به وعزروه ونصروه وتبعوا لنور لذي أنزل معه أولئك هم لمفلحون﴾ فلو كان ذلك الشيء منكرا لنهى عنه ﵇ بلا شك فلما لم ينه عنه لم يكن منكرا فهو مباح المباح معروف وما عرفه ﵇ فهو معروف ولا معروف إلا ما عرف ولا منكر إلا ما أنكر فمن ذلك غناء الجاريتين في بيته وهو ﵇ يسمع ولا ينكر فأنكر ذلك أبو بكر فأنكر النبي ﷺ على أبي بكر إنكاره فصح بذلك ما ذكرنا نصا ووجب الإنكار على كل ما أنكر ما علمه ﵇ فأقره ومن ذلك زفن السودان فنهاهم عمر فأنكر ﵇ على عمر إنكاره عليهم ومن ذلك اللعب التي رأى ﵇ عند عائشة وفيها فرس ذو أجنحة مع نهيه ﵇ عن الصور فكان ذلك إذا مستثنى مما نهى عنه ومثل إنكاره ﵇ الصور في الستر مع إباحته لذلك إذا كان رقما في ثوب واستثناءه إياه من جملة ما نهى عنه من الصور فلما قطعت عائشة الستر وسادتين اتكأ ﵇ عليهما ولم

4 / 56