نص أو إجماع أو تعارض لا يمكن معه استثناء أحدهما من الآخر وأما القول والفعل إذا تعارضا فإن كان الفعل قبل القول أو لم يعلم أقبله أم بعده فالحكم القول ويكون الفعل حينئذ منسوخا ولا يجوز أن يستثنى منه الفعل لأننا لا ندري أحاله نخص أم زمانه أم مكانه إذ ليس في الفعل بيان عموم ولا تفسير حد وإن كان الفعل بعد القول فحينئذ نخص تلك الحال بيقين فقط لأننا من ذلك على يقين ولسنا من تخصيص الزمان والمكان على يقين ولا يجوز أن نحكم في الدين بالشك كما فعلنا فيما قد صح من أن المرأة تقطع الصلاة ثم صح أن عائشة ذكرت أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهي بين يديه معترضة كاعتراض الجنازة فتكره أن تقعد فتؤذي رسول الله ﷺ فتمسك كما هي فصح بهذا النص أن هذا الفعل كان بعد النهي لأنها أخبرت أنها لو قعدت لآذت رسول الله ﷺ بذلك ودل أيضا هذا الخبر على المداومة على ذلك فاستثناء حال الاضطجاع من قطع المرأة الصلاة على سائر أحوالها وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد لو كانت الأفعال على الوجوب لكان ذلك تكليفا لما لا يطلق من وجهين ضروريين أحدهما أنه كان يلزمنا أن نضع أيدينا حيث وضع ﷺ يده وأن نضع أرجلنا حيث وضع ﵇ رجله
4 / 55
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد