قال أبو محمد وأما إذا لم يعلم أي الحكمين قبل الأمر أم الفعل فإنا نأخذ بالزائد كما فعلنا في نهيه ﵇ عن الشرب قائما وروي عنه ﵇ أنه شرب قائما وفي نهيه ﵇ عن الاستلقاء ووضع رجل على رجل وروي عنه أنه ﵇ رئي مضطجعا في المسجد كذلك فأخذنا ههنا بالزائد وهو النهي في كلا الموضوعين لأن الأصل إباحة الاضطجاع على كل حال والاستلقاء كما يشاء وإباحة الشرب على كل حال فقد تيقنا أننا نقلنا عن هذه الإباحة إلى نهي عن كلا الأمرين بلا شك في ذلك ثم لا ندري هل نسخ ذلك النهي أو لا ولا يحل لمسلم أن يترك شيئا هو على يقين من أنه قد لزمه لشيء لا يدري أهو ناسخ أم لا واليقين لا يبطل بالشك والظن لا يغني من الحق شيئا فنحن على ما صح لدينا أنه قد لزمنا حتى يقيم المدعي لبطلانه علينا البرهان في صحة دعواه وإلا فهي ساقطة وبالله تعالى التوفيق وهكذا قلنا في حديث رسول الله ﷺ كل مما يليك مع ما قد صح من تتبعه الدباء من نواحي القصعة ولا فرق على أن هذا الخبر ليس فيه أنه ﵇ تناول الدباء مما لا يليه بل يمكن تتبعه من نواحي الصحفة مما يليه وليس هكذا الأقوال فإنه صلى الله
عليه وسلم إذا قال قولا فيه إباحة ثم جاء بعد عموم تحريم إلا أنه ممكن استثناء إباحة قبل فواجب ضم القولين جميعا إلى واحد واستثناء الأقل من الأكثر لأن القول بيان جلي وليس في الفعل بيان المراد لا بتخصيص ولا بغيره
قال أبو محمد فالحاصل من هذا أن القولين إذا تعارضا وأمكن أن يستثنى أحدهما من الآخر فيستعملان جميعا لم يجز غير ذلك وسواء أيقنا أيهما أول أو لم نوقن ولا يجوز القول بالنسخ في ذلك إلا ببرهان جلي من
4 / 54
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد