507

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

أذر أو كما قال ﵇ فلا يحل لأحد بعد هذا أن يقول في شيء فعله ﵇ إنه خصوص له إلا بنص مثل النص الوارد في الموهبة بقوله تعالى ﴿يأيها لنبي إنآ أحللنا لك أزواجك للاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك ممآ أفآء لله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك للاتي هاجرن معك ومرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد لنبي أن يستنكحها خالصة لك من دون لمؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان لله غفورا رحيما﴾ ومثل وصاله ﵇ في الصوم وقوله ناهيا لهم إني لست كهيئتكم ومثل نومه عليه
السلام وصلاته دون تجديد وضوء فسئل ﵇ عن ذلك فقال عيناي تنامان ولا ينام قلبي فما جاء فيه بيان كما ذكرنا فهو خصوص وما لم يأت فيه نص كما قلنا فلنا أن نتأسى به ﵇ ولنا في ذلك الأجر الجزيل ولنا أن نترك غير راغبين عن ذلك فلا نأثم ولا نؤجر فمما جاء كما ذكرنا نهيه ﵇ عن الصلاة قائما إذا صلى الإمام جالسا ثم هو ﵇ صلى جالسا في مرضه الذي مات فيه وصلى أبو بكر مذكرا إلى جانبه قائما فأقر فعلمنا أن ذلك نسخ لإيجاب الجلوس عن المذكر خاصة فإن شاء صلى جالسا وذلك أفضل عندنا وإن شاء قائما كل ذلك جائز حسن
وكذلك قلنا في حضه ﵇ على صيام يوم عرفة ثم أفطر ﵇ فيه فقلنا صيامه أفضل للحاج وغيره وإفطاره مباح حسن وقد روت عائشة أنه ﵇ كان يترك الفعل وهو يحبه خشية أن يفعله الناس فيفرض عليهم كما فعل ﵇ في قيام الليل في رمضان قام ثم ترك خوفا أن يفرض علينا وإنما قلنا هذا لئلا يقول جاهل أيجوز أن يترك ﵇ الأفضل ويفعل الأقل فضلا فأعلمناه ﵇ يفعل ذلك رفقا منه كما أخبر ﵇ أنه لولا رجال من أصحابه لا يتخلفون عنه أصلا وأنه لا يجد ما يحملهم عليه ما تخلف عن سرية يوجهها في سبيل الله فأخبر ﵇ أنه يتخلف عن الجهاد وهو أفضل خوفا أن يشق على أمته وهذا كثير

4 / 53