511

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

ينكرهما فصح من ذلك أن المعلق من الثياب التي فيها الصور مكروه ليس حراما ولا مستحبا لكن من تركها أجر ومن استعملها لم يأثم واختار ههنا
﵇ الأفضل واختاره لعائشة وفاطمة ﵄ وصح بذلك أن الثياب التي فيها الصور وإذا كانت وسائد فذلك حسن مباح ولا مستحب لا نكرهه أصلا بل نحبه وكذلك الشيء إذا تركه ﵇ ولم ينه عنه ولا أمر به فهو عندنا مباح مكروه ومن تركه أجر ومن فعله لم يأثم ولم يؤجر كمن أكل متكئا ومن استمع زمارة
الراعي فلو كان ذلك حراما لما أباحه ﵇ لغيره ولو كان مستحبا لفعله ﵇ فلما تركه كارها له كرهناه ولم نحرمه فإن قال قائل فقد ناموا بحضرة رسول الله ﷺ ثم صلوا ولم يأمرهم بإعادة الوضوء وأنتم لا ترون ذلك قيل له وبالله التوفيق ما روى أحد قط أن رسول الله ﷺ رآهم نياما ولا أعلم أنهم ناموا وإنما جاء الحديث أنه ﵇ أبطأ بالعشاء الآخرة حتى نام الناس وسمع لهم غطيط وصاح عمر نام النساء والصبيان فالحديث كما تسمع بين في أنهم ناموا وهو ﵇ غائب غير حاضر وإنما أعلمه عمر بنوم النساء والصبيان وهذان الصنفان ليس عليهم حضور الصلاة في الجماعة فرضا وأيضا فمن أين للمحتج بهذا أن يقول ناموا قعودا نوما قليلا بلا أن يرد ذلك في الحديث ولعل فيهم من نام مستندا إلى صاحبه أو إلى الحائط أو مضطجعا نوما طويلا ما يدري من لم يحضر نومهم كيف كان نومهم ومثل هذا من الدعاوى لا يستجيزها ذو دين متهم بالصدق فلما صح أنه ﵇ كان غائبا ولم يأتنا نص في أنه ﵇ علم نومهم وصح أمره ﵇ في حديث صفوان بن عسال المرادي بالوضوء من النوم جملة لزمنا ألا نزول عما أمرنا لأمر لا ندري أعلمه ﵇ أم لم يعلمه ولو صح عندنا أنه

4 / 57