الحس والمشاهدة أنه ﵇ وكل حي في الأرض لا يخلو طرفة عين من فعل إما جلوس أو مشي أو وقوف أو اضطجاع أو نوم
أو اتكاء أو غير ذلك من الأفعال فأسقط ﵇ عنا كل هذا وأمرنا بتركه فيه حاشا ما أمر به أو نهى عنه فقط فوضح يقينا أن الأفعال كلها منه ﵇ لا تلزم أحدا وإنما فيها الائتساء المتقدمة فقط قال أبو محمد وصح بالحديث الذي قبل هذا أنه لا حجة في فعل أحد من الصحابة ﵃ أجمعين ولا في قوله لأن أولئك الذين كرهوا ما فعله عليه
السلام قصدوا بذلك الخير في اجتهادهم وقد أنكر ﵇ ذلك فصح أنه لا حجة إلا فيما جاء عنه ﵇ فقط والحمد لله رب العالمين قال أبو محمد وإنما حضنا الله تعالى في أفعاله ﵇ على الائتساء به بقوله تعالى ﴿لقد كان لكم في رسول لله أسوة حسنة لمن كان يرجو لله وليوم لآخر وذكر لله كثيرا﴾ وما كان لنا فهو إباحة فقط لأن لفظ الإيجاب إنما هو علينا لا لنا نقول عليك أن تصلي الخمس وتصوم رمضان ولك أن تصوم عاشوراء وتتصدق تطوعا ولا يجوز أن يقول أحد في اللغة العربية عليك أن تصوم عاشوراء وتتصدق تطوعا ولك أن تصلي الخمس وتصوم رمضان هذا الذي لا يفهم سواه في اللغة التي بها خاطبنا الله تعالى بما ألزمنا من شرائعه قال أبو محمد وقال بعضهم قوله تعالى بعقب الآية المذكورة ﴿لقد كان لكم في رسول لله أسوة حسنة لمن كان يرجو لله وليوم لآخر وذكر لله كثيرا﴾ بيان أن ذلك إيجاب لأن هذا وعيد قال أبو محمد التأويل خطأ لأن الائتساء المندوب إليه في الآية المذكورة إنما هو للمؤمنين الذين يرجون الله واليوم الآخر ولم يقل تعالى هو على الذين يرجون الله واليوم الآخر وأما الكفار الذين لا يرجون الله واليوم الآخر فراغبون عن الائتساء به ﵇ وكذلك قوله
4 / 48
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد