502

Al-Ihkam fi Usul al-Ahkam

الإحكام في أصول الأحكام

Soruşturmacı

الشيخ أحمد محمد شاكر

Yayıncı

دار الآفاق الجديدة

Yayın Yeri

بيروت

الحس والمشاهدة أنه ﵇ وكل حي في الأرض لا يخلو طرفة عين من فعل إما جلوس أو مشي أو وقوف أو اضطجاع أو نوم
أو اتكاء أو غير ذلك من الأفعال فأسقط ﵇ عنا كل هذا وأمرنا بتركه فيه حاشا ما أمر به أو نهى عنه فقط فوضح يقينا أن الأفعال كلها منه ﵇ لا تلزم أحدا وإنما فيها الائتساء المتقدمة فقط قال أبو محمد وصح بالحديث الذي قبل هذا أنه لا حجة في فعل أحد من الصحابة ﵃ أجمعين ولا في قوله لأن أولئك الذين كرهوا ما فعله عليه
السلام قصدوا بذلك الخير في اجتهادهم وقد أنكر ﵇ ذلك فصح أنه لا حجة إلا فيما جاء عنه ﵇ فقط والحمد لله رب العالمين قال أبو محمد وإنما حضنا الله تعالى في أفعاله ﵇ على الائتساء به بقوله تعالى ﴿لقد كان لكم في رسول لله أسوة حسنة لمن كان يرجو لله وليوم لآخر وذكر لله كثيرا﴾ وما كان لنا فهو إباحة فقط لأن لفظ الإيجاب إنما هو علينا لا لنا نقول عليك أن تصلي الخمس وتصوم رمضان ولك أن تصوم عاشوراء وتتصدق تطوعا ولا يجوز أن يقول أحد في اللغة العربية عليك أن تصوم عاشوراء وتتصدق تطوعا ولك أن تصلي الخمس وتصوم رمضان هذا الذي لا يفهم سواه في اللغة التي بها خاطبنا الله تعالى بما ألزمنا من شرائعه قال أبو محمد وقال بعضهم قوله تعالى بعقب الآية المذكورة ﴿لقد كان لكم في رسول لله أسوة حسنة لمن كان يرجو لله وليوم لآخر وذكر لله كثيرا﴾ بيان أن ذلك إيجاب لأن هذا وعيد قال أبو محمد التأويل خطأ لأن الائتساء المندوب إليه في الآية المذكورة إنما هو للمؤمنين الذين يرجون الله واليوم الآخر ولم يقل تعالى هو على الذين يرجون الله واليوم الآخر وأما الكفار الذين لا يرجون الله واليوم الآخر فراغبون عن الائتساء به ﵇ وكذلك قوله

4 / 48