قال علي فهذا نص جلي عن رسول الله ﷺ لم ينكر عليهم ترك فعل ما فعل فصح أنه ليس ذلك واجبا ولو كان واجبا لأنكر تركه وإنما أنكر عليهم إنكاره والتنزه عنه وهذا منكر جدا وقد أنكر عليهم ترك أمره فوضح الفرق بين الفعل والأمر لمن عقل وبالله تعالى التوفيق وبه إلى مسلم حدثنا محمد بن رافع وعبيد الله بن معاذ وابن أبي عمر وقتيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب وأبو بكر بن أبي شيبة قال ابن رافع ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن همام بن منبه وقال ابن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن محمد بن زياد وقال ابن أبي عمر ثنا سفيان وهو ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج وقال قتيبة ثنا المغيرة الخرامي عن أبي الزناد عن الأعرج وقال ابن نمير ثنا أبي عن الأعمش عن أبي صالح السمان وقال ابن أبي شيبة وأبو كريب ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح ثم اتفق همام ومحمد بن زياد والأعرج وأبو صالح كلهم عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله ﷺ ذروني ما تركتكم فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم عن أنبيائهم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم وهذه رواية كل من ذكرنا ولم يخالفهم همام في شيء إلا أنه قال ما تركتكم قال أبو محمد وهذا خبر منقول نقل التواتر عن أبي هريرة فلم يوجب رسول الله ﷺ على أحد إلا ما استطاع مما أمر به واجتناب ما نهى عنه فقط ولا يجوز البتة في اللغة العربية أن يقال أمرتكم بما فعلته وأسقط ﵇ ما عدا ذلك وأمرهم بتركه ما تركهم وقد علمنا بضرورة
4 / 47
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد