وقال بعضهم الضمير في أمره راجع إلى الله ﷿ قال علي فيقال لهم لا عليكم أمر رسول الله ﷺ هو أمر من الله ﷿ نفسه بقوله تعالى ﴿وما ينطق عن لهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾ فنطقه كله أمر الله ﷿ قال علي الآية كافية في أن اللازم إنما هو الأمر فقط لا الفعل لأن الله ﷿ إنما أخبر أن الوحي من قبله تعالى هو النطق والنطق إنما هو الأمر وأما الفعل فلا يسمى نطقا البتة فصح أن فعله ﵇ كله إباحة وندب لا إيجاب إلا ما كان منه بيانا لأمر قال علي وقال بعضهم معنى أمره ههنا حاله كما تقول أمر فلان اليوم على إقامة أو أمره على عوج يعني حاله قال علي وهذا يبطل بأن هذه الآية إنما جاءت بإيجاب ما ذكر قبلها من الأمر الذي هو النطق قال الله ﷿ ﴿لا تجعلوا دعآء لرسول بينكم كدعآء بعضكم بعضا قد يعلم لله لذين يتسللون منكم لواذا فليحذر لذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ فصح أن هذا الوعيد في أمره لهم بالبقاء معه وكذلك كان ﵇ لا يؤذن لشيء من صلوات التنفل كالعيدين والكسوف تفريقا بين الفعل والأمر إذ لو دعوا إلى الصلاة لكان أمرا والأمر فرض وقد حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم ثنا زهير بن حرب ثنا جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة أم المؤمنين قالت صنع رسول الله ﷺ أمرا
نترخص فيه فبلغ ذلك ناسا من أصحابه فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه فبلغه ذلك فقام خطيبا فقال ما بال رجال بلغهم عني أمر ترخصت فيه فكرهوه وتنزهوا
4 / 46
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد