الحكمة الخالدة
الحكمة الخالدة
============================================================
المطلق أيضا ليس(1) مما يصفو لأحد من غير عمل . فان من لم يجرد سعيه لطلب الحكمة (2) ولم يستخلص همه له، ولم يأخذ الخيرات النافعة الى يستعين (2) بها على السلوك نحوها : ولم يتوج أن تكون إصابته لها على سبيل الهوى والمفاخرة . بل على سبيل الترقى (4) نحو الفضيلة . تقسمت أوقاته كلها وتشعبت حالاته أحمعها: ولم يكل البحث (5) عن واحد من مقصوداته : بل عاقه أحد الخيرات العرضية (3 - كالمال أو الرياسة أو اللذة أو الراحة عن حاقء (7) الخحير المحض الذى هو أولى الأمور به : أعنى الإحاطة بأشرف المعلومات والثقة بما يتيقن (8) به منها أحق اللذات بالطلب الألذ منها، وليس يعرفها إلا من ذاق جميعها، ومن ذاق جميعها(4) فقد ذاق لا محالة لذة الحكمة: وليس ينوقها غير محب الحكمة . فاذا الفائز بهذه اللذة قد تطعم جميع الاذات بفضل التجرية . وأيقن أن لذات (10) البدن مؤدية إلى الأحزان ، لاسيما عند الغلط بالا فراط أو (11) التفريط: ولذة الترأس جالبة التحاسد وبغضة الأقران ، ولا سيما عند تعذر الغلية ووقوع الأمر بالضد . فانها تجلب الشماتة ورغم الأصدقاء . فأما لذة الحكمة فهى صافية حقيقية مستتبعة لسائر اللذات : إذ هى بأحجمعها لهذه اللذة كالظل من الشخص:.
وهذه اللذة الواحدة هى اللذة الخالصة الخاصة بجوهر الإنسان ما هو إنسان : وأعنى بهذا أن اللذات الأخر [1156/ واصلة إليه لا بما هو إنسان . بل (12) بما هو حيوان . وكل لذة لم يكن خلوصها له من حيث هوانسان ، قليس يعد العمر المصروف إليها عمرأ مختارا بذاته : بل هو مختار لغيره . ومن قطع عمره عن ذات نفسه فقد ماتت همته الإنسانية وقد خلصت عيشته للخاصة الحيوانية ومن (1) مما: ساقطة فى س0 (2) س : ولا (4) الترقى : ناقصة فى ص: (4) ط: يستفتى (5) ط : للبحث، وكذا قى ف ، (6) ص: العارضية (2) ص: حقائق - وما اثبتناه عن ط و س 0- والحاق الحقيقة (4) به: تاقصية فيف 9) ومن .0. جيها: ساقطة فى س* 11) ط: و (10) س : الأبدان (12) بما: ناقصية فى س
Sayfa 438