الحكمة الخالدة
الحكمة الخالدة
============================================================
عليه بالغلبة ، إلا أن أحدهما مستدعى إليه [1155/ طبعا ، والآخر مستدعى اليه عقلا ولما كان التطق ينقسم قسمين : - وذاك(1) أن المعاتى النطقية هى كذلك (2) ، أعنى أنها تنقسم إلى الموجودات التى لا يمكن وجود أوائلها بنوع آخر: وهى المعانى الضرورية كالمساوية للشىء الواحد متساوية : وإلى الموجودات الى لا يمتنع وجود أوائلها بنوع آخر : وهى المعانى الممكنات كا كتساب المال الموهوم حصوله من صناعات مختلفة : ثم كان العمل واقعا فى هذا التسم حسبما كان العلم واقعا فى ذاك(3) القسم، وكان (4) الكمال الإنسى متعلقا بمجموعهما (5) فكذا صارت السعادة الى هى الكمال المطلق أيضا منقسمة قسمين : أحدهما غاية النطق العملى ، وهو الكمال الإنسى (2) ، وتسمى سعادة أدنى، وحدثها فعل للنفس () بفضيلة كاملة خلقية (4) ، والأخرى غاية النطق النظرى وهو الكال الروحانى ويسمى صعادة قصوى: وحدها فعل للنفس بفضيلة كاملة حكمية . وبالكمال(9) الإنسانى ، وهو الأول ، يسمى الرجل متعقلا ظريفا.
وبالكمال الروحانى وهو الثانى يسمى الرجل (10) عاقلا حكيما على أن العمل لا يشرف إلا بعلم ما . غير أن علمه قد يقع من جهة التسليم للآراء المحمودة أولا ، وبالتجارب والاختبارات ثانيا . على أن العلم التجربى لا يكاد يصفو إلا بالعمل الصائب ، بل لا يصح له الحكم مما يباشره منه إلا باكتساب الطيثة القاضلة بالعادات الحميلة وذاك أن من كان ذا رذيلة واحدة لم يصلح (11) للاختيار المحمود أصلا ، لأنه يظن لأجلها أن ما ليس بأفضل هو الأفضل (12) ، أو يوثر النافع الحميل [155ب](12) أو اللذيذ على الخير . فاذا كانت هذه حال(14) ذى رذيلة واحدة ، فما ظنك بالدى امتلأ بالرذائل! على أن العلم (1) ف : وذلك 2)ف : بيلا: 2) س: هذا (4) س: فكان (5) ص: لمجموعها وكذى (ف : لمجموعها فكذا (2) ط : الانسانى () ص: التفس (4) صي: خلقية 1) وبالكمال الانسانى ظريفا: ساقطة من س (10) س: حكيما عاقلا 11) ط: لم يصح: (12) س: و 4) ط: و (14) س: ذوى ( ف : حال رذيلة واحدة 243 الحكمة الخالدة 5
Sayfa 437