434

الحكمة الخالدة

الحكمة الخالدة

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

============================================================

الالحاد هو العدول عن الحق: إما باللجاج والمعاتدة وإما بالعادة والاقتداء بالغواة من الحمهور وإما بالقصور عن النظر . والفاضل من اطرح العناد وترك تقليد غيره ونظر لنفسه.

إذ كان الانفعال الحسدانى كالشهوة والغضب والخوف والخور - أبلغ شاغل للعقل، وكان الاعتصام من له الخلق والأمر وبه الحول والقوة أبلغ ما يتقوى به العقل، فبالحرى أن يكون الدعاء الخالص حصنا حصينا من النقائص[152ب] . والمقدم صادق ، فالتالى (1) إذا صادق كل من لم يقر على معالحة العالم إذا مرض وحفظه على صحته إذا برىء : فليس يستحق إمامة العالم إلامن شيئين : أحدهما الملك التغلبى . والآخر التجاذب الرجى . فأما الملك التغلبى فهو قبيح بذاته : ويتراءى للنفوس الفاسدة أنه (2) حن . وأما التجاذب الهرجى فهو مولم بذاته : ويتراءى للنفوس الشريرة أنه ملذة. وعلاج أمر(4) الاثنين الإقبال على الله والتمسك بدينه القويم . ومهما نقه العالم من مرضه فقد صارت الولاية للقوة التدييرية ، فاستجرت بها الأنفس الى الفضيلة الحقيقية من أيقن بشرف الحكمة ثم شاهد جماعة : ليسوا من أهلها . أغبط عيشا فى هذه الدنيا ممن هو من أهلها . فقد اضطره الرأى إلى أن يوجب الشرف للغبطة فى الدار الأخرى . ثم إذا كره الموت الذى هو المعبر إلى نيل تلك الغبطة فكأنه كره الرفعة الى لأجلها حرص على اقتناء الحكمة : وخصوصا إذا علم أن نعيم الدنيا - أعنى المال والرياسة والأتباع والحاشية - شواغل عنها وأنه جدير أن يرفض عامة ما يعوقه عن اقتنائها، وأن يقيم جسده مقام الثغر الذى فيه تقاتل النفس القوية أعداءها المعترية : كالحرص والشهوة والغضب وغيرها، ليفوز عند الظفر (2) عليها بالكنوز والكرامات المعدة لها]، وأن يعلم أنه بلا شىء أنفع له من صياتة التفس عن هذه الآفات ، وأن الحكمة فى ذاتها عاجلة المؤونة آجلة (5) (1) المقدم والتالى : صما قسما القضية الشرطية (2) اول ورقة 178 افى ط (3) س : امره.

(4) ط: القسرة، وكذا فى س : (5) ص: ثم آجلة 37

Sayfa 434