427

الحكمة الخالدة

الحكمة الخالدة

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

============================================================

اصابة درجات(1) الاعتدال أعى صورة العدالة المطلقة تحصل(2) للانسان بثلات غايات : وهى تزكية النقس، ورياضة البدن ، وتدبير الملك.

فأما تزكية النفس(2) فمعلقة بالعفة والنجدة والحكمة والعدالة . وأما رياضة (4) البدن فعلقة بالحلادة والصير والنظافة والزينة وأما تدبير الملك فعلق بأدب الاقتناء وأدب التشمير وأدب الانفاق وقد يقال إن هاهنا(5) غاية رابعة، وهى معاشرة الإخوان [4 صاب ] ، ومدارها على الطلاقة والاحنمال والظرف والاكرام فعل القوة الشهوية ربما يقع من الإنسان بحسب جذب المشمى إلى نفسه وربما يقع بحسب الانجذاب إلى مشتهاه تطلبا لحاصة الاتحاد. وفعل القوة الغضبية ربما يقع بحب دفع المؤلم عن نفسه ، وربما يقع بحسب الاندفاع عن مؤله تطلبا لحاصية(2) النقور والبعد . ومتى أقرطت القوة الشهوبة فى جذب الشىء عرض منه الإضرار بالغير ، ويكون ردعها بتخييل فوت الشىء الذى هو أشهى إليها منه . أو بتخييل لحاق مؤذ يكدر ذاتها . ومنى أفرطت القوة الفضبية فى دفع الشىء عرض منه الإضرار بالغير. ويكون ردعها إما بتخييل مؤذ آخر أشد إيلاما مته، واما بفوت مشتهى يسهل بلواها ، كما أن العقل الصريح لا يسكن إلى عرفان المبدأ القريب من الشىء دون أن يعرف المبدأ الأول على الإطلاق ، وما بين المبدأ وبين الوسط ، كذا أيضا النفس القويمة لا تهدأ فى عرفان الغرض القريب من الشىء حتى تعرف الغرض البعيد على الإطلاق وما بين الغرضين من الوسائط . وحسب الإنسان من كمال ذاته أن يلاحظ السعادة المطلقة ويوثرها وبجرد القصد لها، ويكون صادق الرغية إلى الار(7) جل وعز فى أن يجعله من الفائرين بها . فأما أن يأمن العوارض الشاغلة له عنها وهو ذوهيكل جسمانى يدور عليه الفلك : فليس لأحد فيه مطمع أصلاء(4).

2) ص: تصل جدا 1) س: درجة 4) س: البدن وهو تحريف ظاهر () ها عنا 11 (4) هى : الرياضة (1) ص: للخاصية فى النفور ...

4) س : ان منه (2) س: عز وجل

Sayfa 427