الحكمة الخالدة
الحكمة الخالدة
============================================================
فى خدمته بشرائع دينه ، قان الشريعة هى المقومة للخليقة على حسن الخدمة، وإن العبد متى عرف مولاه وأنه سبب تمام كل تمام (1) عرف أيضا أنه قد أفاض عليه من صنوف الإحسان أفضلها - فقد لزمه أن يجعل تأدية شكره (2) لا على صورة الطمع فى مكاقأته : بل بحسب المعونة.
لكل صنف من الناس ضعف عن إحكام موالاته ليستجرهم اليه جهده : بل يستصفيهم عن شوائب غرورهم، ويودبهم إلى خاص (3) كمالهم : ويستخلصهم من مكائد أعدائهم لن يسعد العيد بالعيش الفاضل إلا (4) أن يكون مستنكفا من أن يكون مكونه إلى المال الممهد والمحد المؤثل أقوى من سكونه إلى واهب المال وموثل المحد، فلا يشتاق فى مصارفه إلا إليه، ولا يسر فى أحواله إلا بالقرار لديه : وأن بعتقد أن كل خير أصيب دوته فهو ذو وهى(5) وخال، وكل حياة تكون بمعزل عنه فهو ضئيل وخلل : فيكون قد أغنى نفسه (4) بموالاة مبدع العالم ووصال من له الخلق والأمر عن كافة من سواه فلا يهم للملك (2) : ولا ما دون الملك إلا على أحد وجهين : إما الرأفة والرحمة، وإما التمسك بالطاعة.
السياسة صنفان ، وأغراضها اثنان ، ولوازمها حالتان : فأحد صنفى السياسة هو الإمامة (4) وغرضها تكميل الخليقة، ولازمها (4) تيل السعادة؛ وأما الصنف الآخرفالتغلب، وغرضه استعباد الخليقة [1149/، ولازمه الشقاء(10) والملمة . ومى ألزم السائس نفسه التمسك بالشريعة وجعل رعيته أصدقاء له ، فبالحق الواجب بملأ مدينته بالخيرات العامية (11) : كمالسكون والسلامة والتواد * والأمنة والعدل والعفاف. ومى جعل نفسه عبدا لشهوته، وجعل رعيته خسولا (1) عرف ايضا، الاحسيان: ساقط فى س* (2) لا: ساقطة فى س .
(4) س : حياض (4) س : اذا كان ، وكذا فيف : (5) ص : ومن : - والوهى: الشق: وحى (كوعى) : تشقق () لا: ناقصة فى س وف (1) س: بمولاه: (4) ف : الامانة الخلقية (9) ولازمها. الخليقة : ناقص فى ف (10) ص : بالشقاء.
(11) العامة
Sayfa 425