469

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

﴿رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ (^١)؛ أي: فَضَلُّوا عن سبيلك (^٢)، قال الشاعر:
٨٩ - هُمُ سَمَّنُوا كَلْبًا لِيَأْكُلَ بعضَهُمْ... ولو عَلِمُوا ما سَمَّنُوا ذلكَ الكَلْبا (^٣)
والمعنى: فأكل، هكذا قاله الخليل ﵀ (^٤).
وقوله: ﴿عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ قرأ أهل الكوفة إلّا عاصمًا: ﴿حُزْنًا﴾ بضم الحاء وجزم الزاي، وقرأ الآخرون بفتح الحاء والزاي (^٥)، وهو الاختيار: للتفخيم، مثلَ: العَدَمِ والعُدْمِ، والسَّقَمِ والسُّقْم (^٦).

(^١) يونس ٨٨.
(^٢) كون اللام في هذه الآية بمعنى الفاء هو قول الأخفش، قاله في معاني القرآن ص ٣٤٧، وينظر أيضًا: المسائل المشكلة للفارسي ص ١٨٨. قال المرادي: "ولا حجة لهم في شيء من ذلك؛ لأن اللام في الآيتين لام الصَّيْرُورةِ". الجنى الدانِي ص ١٨٨.
(^٣) البيت من الطويل، لِمالِكِ بنِ أَسْماءٍ الفَزارِيِّ، وروايته في أكثر المصادر:
وَلَوْ ظَفِرُوا بِالحَزْمِ لم يَسْمَنِ الكَلْبُ
ويُرْوَى:
وَلَوْ عَمِلُوا بالحَزْمِ ما سَمَّنُوا كَلْبا
التخريج: شعر مالك بن أسماء ص ٢٦٤، الفاخر للمفضل بن سلمة ص ٧٠، الحيوان ١/ ١٩١، المحاسن والأضداد للجاحظ ص ٢٣، جمهرة الأمثال ١/ ٤٢٨، ثمار القلوب ص ٣٩٣، محاضرات الأدباء ٢/ ٥٩١.
(^٤) الجمل المنسوب للخليل ص ٢٥٨، ٢٥٩، ولم يرد هذا البيت في الجمل، وإنما ورد قول طرفة:
لَنا هَضْبةٌ لَا يَدْخُلُ الذُّل وَسْطَها... وَيَأْوِي إِلَيْها الْمُسْتَجِيرُ لِيُعْصَما
(^٥) ينظر: السبعة ص ٤٩ إعراب القراءات السبع ٢/ ١٦٨، ١٦٩، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٥٢، البحر المحيط ٧/ ١٠١، الإتحاف ٢/ ٣٤١.
(^٦) واختار أبو عمرو والخليلُ الحَزَنَ في موضع النصب، كقوله تعالى هنا: ﴿عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾، واختارا الحُزْنَ في موضع الرَّفع والجَّر، كقوله تعالى: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ و﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾. العين ٣/ ١٦٠، ١٦١، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٦٩، الحجة للفارسي ٣/ ٢٤٩.

1 / 481