468

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

ومنه: اللُّقَطةُ، وهو ما وَجَده ضالًّا فأخذه.
وقوله: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا (٨)﴾ هذه اللام تسمى لامَ العاقبة ولام الصَّيرورة (^١)؛ لأنهم إنما أخذوا موسى ﵇ ليكون لهم قُرّةَ عَيْنٍ، فكان عاقبةَ ذلك أنه كان عدوًّا لهم وحزنًا، قال الشاعر:
٨٨ - ولِلموتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها... كما لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنَى المساكِنُ (^٢)
والمعنى: فكان لهم عدوًّا، فاللام في موضع الفاء، ومثله قوله تعالى:

= اللغة: المنهل: المورد، وهو عينُ ماءٍ تَرِدُهُ الإبلُ في المراعي، والنَّهَلُ: أولُ الشرب، فُرّاطُ القَطا: مُتَقَدِّماتُها للماء.
التخريج: شعر نِقادةَ الأسدي ص ١٥٤، ملحق ديوان أبي النجم ص ٣٠٢، الكتاب ١/ ٣٧١، إصلاح المنطق ص ٦٨، ٩٦، تهذيب اللغة ٨/ ٥٨، ١٦/ ٢٥٢، مجمل اللغة ٤/ ٨١٢، الكشف والبيان ٧/ ٢٣٦، تصحيح الفصيح ص ٣٥١، المخصص ١٤/ ٢٢٦، عين المعاني ورقة ٩٧/ ب، اللسان: رجم، فرط، لغط، لقط.
(^١) وتسمى أيضًا لامَ المَآلِ، وهي عند الفرَّاء لام "كَيْ"، وذكر الزَّجّاجي أن البصريين يسمونها لام العاقبة؛ أي: كان عاقبةُ التقاطهم العداوةَ والحزنَ، وأن الكوفيين يسمونها لام الصيرورة؛ أي: صار لَهُم عدوًّا وحزنًا، وإن التقطوه لغيرهما. ولكن من الواضح أن البصريين يستعملون التسميتين بلا تفريق بينهما، ينظر: معاني القرآن ١/ ٤٧٧، معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٠، إعراب القرآن ٢/ ٦٨، ٦٩، ٣٦٤، المسائل المشكلة ص ١٨٨، الصاحبي لابن فارس ص ١٥٢، البيان للأنباري ٢/ ٢٢٩، الجنى الدانِي ص ١٢١، مغني اللبيب ص ٢٨٢ - ٢٨٣.
(^٢) البيت من الطويل، لسابق بن عبد اللَّه البربري، ويُروى: "فَلِلْمَوْتِ. . . . لِخَرابِ الدُّورِ".
اللغة: السِّخالُ: جمع سَخْلةٍ وهو المولود المُحَبَّبُ لأبويه، وهو في الأصل ولد الغنم ساعةَ تضعه أمه.
التخريج: العقد الفريد ٢/ ٦٩، الكشف والبيان ٧/ ٢٣٦، زاد المسير ٤/ ٥٦، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٥٢، شرح التسهيل لابن مالك ٣/ ١٤٦، اللسان: لوم، مغني اللبيب ص ٢٨٢، خزانة الأدب ٩/ ٥٢٩، ٥٣٢.

1 / 480