448

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

أَهْلِهِ﴾؛ أي: ما ندري مَن قَتَلَ صالحًا وأهله، وما نعرف الذين قتلوه، ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٤٩)﴾ بما نقول.
والْمُهْلَكُ يجوز أن يكون مصدرًا بمعنى: الإهلاك، ويجوز أن يكون الموضع، ورُوِيَ عن عاصمٍ: ﴿مَهْلَكَ﴾ بفتح الميم واللام يريد: الهلاك، يقال: هَلَكَ يَهْلِكُ مَهْلَكًا، ورَوَى حَفْصٌ عنه بفتح الميم وكسر اللام (^١)، وهو اسم المكان على معنى: ما شهدنا موضعَ هلاكهم ومكانه.
قوله: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾؛ أي: جازيناهم جَزاءَ مَكْرِهِمْ بتعجيل عقوبتهم ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠)﴾ بمكر اللَّه بهم، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾، ﴿عَاقِبَةُ﴾: رفع على اسم ﴿كَانَ﴾، ولم يَحْتَجْ إلى خَبَرٍ؛ لأنَّهُ بمعنى: وَقَعَ وحَدَثَ، ويحتمل أن يكون خبره ﴿كَيْفَ﴾ مقدم على ﴿كَانَ﴾ (^٢).
وقوله: ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾؛ أي: أهلكناهم، يعني: التسعةَ رهطٍ ﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)﴾ نَصْب على الحال والقطع والتوكيد، قرأ الحسن وأهل الكوفة والأعمش وابن أبي إسحاق ويعقوب: ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ بفتح الألف (^٣)، ولها

(^١) قرأ السُّلَمِي وأبو بكر عن عاصم: ﴿مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ بفتح الميم واللام، وروى حفص عن عاصم: ﴿مَهْلِكَ﴾ بكسر اللام، وقرأ الباقون: ﴿مُهْلَكَ﴾ بضم الميم وفتح اللام، ينظر: السبعة ص ٤٨٣، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٥٤، ١٥٥، الحجة للفارسي ٣/ ٢٤٠، حجة القراءات ص ٥٣١، التيسير ص ١٤٤، إتحاف فضلاء البشر ٢/ ٣٣٠.
(^٢) ويجوز أن يكون الخبر ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ كما سيذكر المؤلف بعد قليل، وإذا كانت "كان" تامة فـ "كيف" في موضع نصب على الحال، ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٢٤، إعراب القرآن ٣/ ٢١٥، ٢١٦، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٥١.
(^٣) قرأ عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف والحسن والأعمش وابن أَبي إسحاق: =

1 / 460