447

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

النّاسِ، ولا يُقِيلُونَ عَثَراتِهم، ولا يَسْتُرُونَ عَوْراتِهم، وأسماؤُهُم: قُدارُ بنُ سالِفٍ، ومِصْدَعُ بنُ مِهْرَجٍ -وقيلَ: مِهْزَعٌ- وأَسْلَمُ، ودَهْماءُ، ودُهَيْمٌ، ودَعْمَى، ودُعَيْمٌ، وقُتالٌ، وصُدافٌ، رَأْسُهُم قُدارٌ ومِصْدَعٌ، وهُمُ الَّذِينَ عَقَرُوا النّاقةَ (^١).
قوله: ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: التسعةَ الرَّهْطِ؛ أي: تَحالفوا باللَّه، وموضع ﴿تَقَاسَمُوا﴾: جزم على الأمر، وقيل: محله نصب على الفعل الماضي (^٢).
وقوله: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾؛ أي: لنهْلِكَنَّهُ ﴿وَأَهْلَهُ﴾ بياتًا يعني ليلًا بالقتل، وأراد صالِحًا وأهله، [وهو] جواب القسم، وقرأ حمزة والكسائي: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ بالتاء (^٣) فيهما على فعل خطاب الجماعة، فمن قرأ بالتاء جعل ﴿تَقَاسَمُوا﴾ أَمْرًا، ومن قرأ بالنون جعل ﴿تَقَاسَمُوا﴾ فعلًا ماضيًا لجمع المذكر (^٤)، ولفظ الأمر ولفظ الماضي سواء في جمع "تَفاعَلَ" و"تَفَعَّلَ".
وقوله: "لِوَلِيِّهِ" يعني ذا رَحِمِ صالِحٍ إِنْ يَسْأَلُونا عنه: ﴿مَا شَهِدْنَا مُهْلَكَ

(^١) ينظر في أسمائهم: المُحَبَّرُ لمحمد بن حبيب ص ٣٥٧، جامع البيان ٨/ ٢٩٦، الكشف والبيان ٧/ ٢١٦، الكشاف ٣/ ١٥٢، عين المعاني ٩٦/ ب، وهذا الضبط لأسمائهم نقلًا عن عين المعاني.
(^٢) يعني: البناء على الفتح، وإذا كان ﴿تَقَاسَمُوا﴾ فعلًا ماضيًا فـ ﴿قَدْ﴾ مقدرة معه؛ أي: قد تقاسموا، والجملة فِي موضع الحال؛ أي: قالوا متقاسمين، ينظر: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٢٩٦، كشف المشكلات للباقولي ٢/ ١٩٣، الفريد للهمداني ٣/ ٦٨٨.
(^٣) وهي أيضًا قراءة ابن مسعود وخلف والأعمش والحسن، ينظر: السبعة ص ٤٨٣، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٥٤، حجة القراءات ص ٥٣٠، إتحاف فضلاء البشر ٢/ ٣٣٠.
(^٤) ويجوز على قراءة ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ بالنون أن يكون ﴿تَقَاسَمُوا﴾ أمرًا أيضًا، معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٢٩٦، معانِي القراءات ٢/ ٢٤٢، الحجة للفارسي ٣/ ٢٤٠، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٥٠ - ١٥١.

1 / 459