442

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

النباتُ، قال الزَّجّاج (^١): وعلى هذا ﴿فِي﴾ يكون بِمَعْنَى "مِنْ"، وكذا هو في قراءة عبد اللَّه (^٢).
قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ﴾ فِي قلوبهم ﴿وَمَا تُعْلِنُونَ (٢٥)﴾ بألسنتهم، وقرأ الكسائيُّ وحَفْصٌ فيهما بالتاء (^٣)، لأن أول الآية خطاب على قراءة الكسائي، وهو قوله: ﴿أَلَا يا اسْجُدُوا﴾، فكذلك هاهنا.
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٢٦)﴾ هو الذي يستحق العبادة لا غيره، فهو رب العرش العظيم لا ملكة سبأ، لأن عرشها -وإن كان عظيمًا- لا يبلغ عرش اللَّه في العِظَم.
قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩)﴾؛ أي: مختوم حَسَنٌ ما فيه ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ﴾؛ أي: وإن المكتوب فيه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾؛ أي: لا تتَعَظَّمُوا ولا تتَكَبَّرُوا، يحتمل أن يكون جزمًا على النهي (^٤)، ويحتمل أن يكون نصبًا بـ ﴿أَلَّا﴾ (^٥)، والمعنى: لا تترفعوا عليَّ

(^١) هذا القول للفرَّاء في معاني القرآن ٢/ ٢٩١، ولم أقف عليه للزَّجّاج في معاني القرآن وإعرابه، ونسبه الواحدي للزجاج في الوسيط ٣/ ٣٧٥.
(^٢) هذه قراءة ابن مسعود وأُبَيٍّ، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٠، تفسير القرطبي ١٣/ ١٨٨، البحر المحيط ٧/ ٦٧.
(^٣) وهي أيضًا قراءة الشَّنَبُوذِيِّ والجَحْدَرِيِّ وعيسى بن عمر، ينظر: السبعة ص ٤٨٠، ٤٨١، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٤٩، الحجة للفارسي ٣/ ٢٣٥، تفسير القرطبي ١٣/ ١٨٨، الإتحاف ٢/ ٣٢٦.
(^٤) هذا إذا جعلت "أَنْ" مفسرة، فتكون "لا" ناهية، وهو قول الخليل وسيبويه، وشبهه سيبويه بقوله تعالى: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا﴾، ينظر: الكتاب ٣/ ١٦٢، وينظر أيضًا: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١١٩، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٤٨، الفريد للهمداني ٣/ ٦٨٣.
(^٥) هذا إذا جعلت "أَنَّ" ناصبة، فتكون "لا" نافية، وهو قول الزَّجّاج والنَّحاس، ينظر: معاني =

1 / 454