441

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

فعلى هذه القراءة: ﴿اسْجُدُوا﴾: في موضع جزم على الأمر، والوقف عليه: ﴿أَلَا يا﴾ ثم تبتدئ: ﴿اسْجُدُوا﴾، وهي في قراءة عبد اللَّه: ﴿هَلّا يَسْجُدُوا﴾، وفي قراءة أُبَيٍّ: ﴿أَلَّا تَسْجُدُونَ﴾ بالتاء (^١).
فهاتان القراءتان حُجّةٌ لِمَنْ خَفَّفَ، لأن قولك: ألا تقوم؟ بمنزلة قولك: قُمْ، وقرأ الباقون: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ بالتشديد، على معنى: وَزَيَّنَ لهم الشيطانُ أَعْمالَهُمْ لِئَلّا يَسْجُدُوا، ثم حُذفت اللام (^٢)، قال الواحدي (^٣): والوجه قراءة العامة، لئلّا تنقطع الصلة بما ليس منها.
و"أَنْ" في موضع نصب (^٤)، و"يَسْجُدُوا" نصب بـ "أَنْ"، والوقوف على هذه القراءة: "أَلا"، ثم تبتدئ: ﴿يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ يعنِي: المخبوء ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، يقال: خَبَأْتُ الشيءَ أَخْبَؤُهُ خَبْئًا، والخَبْءُ: ما خَبَأْتَهُ لوقتٍ (^٥)، وقال أكثر المفسرين: خَبْءُ السماواتِ: المَطَرُ، وخَبْءُ الأرضِ:

(^١) قرأ ابن مسعود والأعمش والمُطَّوِّعِيُّ: ﴿هَلّا يَسْجُدُوا﴾، وقرأ أُبَيٌّ: ﴿أَلّا تَسْجُدُونَ﴾، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٠، تفسير القرطبي ١٣/ ١٨٦، البحر المحيط ٧/ ٦٥، الإتحاف ٢/ ٣٢٦.
(^٢) قاله الأخفش في معاني القرآن ص ٤٢٩، وينظر: إيضاح الوقف ص ١٧٣، ١٧٤، الحجة للفارسي ٣/ ٢٣٤.
(^٣) الوسيط ٣/ ٣٧٥.
(^٤) يعني المصدر المؤول من ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾، ونصبه من وجهين، أحدهما: أنه مفعول له؛ أي: فَصَدَّهُم عن السبيل لئلا يسجدوا، فحذف الجارُّ. والثاني: أنه بَدَل من ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾؛ أي: وَزَيَّنَ لهم عَدَمَ السجود، وفيه أوجه أخرى تنظر في مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٤٧، البيان للأنباري ٢/ ٢٢١، التبيان للعكبري ص ١٠٠٧، الفريد للهمداني ٣/ ٦٨١، الدر المصون ٥/ ٣٠٨.
(^٥) قاله الأزهري في تهذيب اللغة ٧/ ٦٠٣.

1 / 453