440

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وحُمَيْدٌ الأعرجُ (^١) والكسائيُّ، ويعقوبُ برواية وَرْشٍ (^٢): ﴿أَلَّا يَا اسْجُدُوا﴾ بالتخفيف على معنى: ألا يا هؤلاءِ اسجدوا، جعلوه أَمْرًا من اللَّه تعالى مُسْتَأْنَفًا، وحذفوا "هؤلاء" اكتفاءً بدلالة "يا" عليه.
وحكى الفراء عن العرب: ألا يا ارْحَمُوا، ألا يا اقْصِدُوا علينا، بمعنى: ألا يا هؤلاءِ افعلوا هذا (^٣). قال الفرَّاء (^٤): أنشدني المفضل، وقال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس (^٥):
٨٢ - ألا يا اسْلَمِي قَبْلَ الفِراقِ ظَعِينا... تَحِيّةَ مَنْ أَمْسَى إِلَيْكِ حَزِينا
تَحِيّةَ مَن لا قاطِعٌ حَبْلَ واصِلٍ... ولا صارِمٌ قَبْلَ الفِراقِ قَرِينا (^٦)
أراد: ألا يا هذه اسلمي.

(^١) في الأصل: "وأبو حميد".
(^٢) وهي أيضًا قراءة ابن عباس والحسن والشَّنبوذِيِّ والمُطوِّعِيِّ والزُّهْرِيِّ وطلحة، ينظر: السبعة ص ٤٨٠، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٤، حجة القراءات ص ٥٢٦، البحر المحيط ٧/ ٦٥، الإتحاف ٢/ ٣٢٥.
(^٣) من أول قوله: "على معنى: ألا يا هؤلاء اسجدوا" قاله الفرَّاء في معاني القرآن ٢/ ٢٩٠.
(^٤) قول الفرَّاء ليس في معاني القرآن، وإنما حكاه عنه ابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء ص ١٧٠، ١٧١.
(^٥) أبو بكر هو: ابن الأنباري، وأبو العباس هو: أحمد بن يحيى ثعلب.
(^٦) البيتان من بحر الطويل للأسود بن يَعْفُرَ.
اللغة: ظَعِينا: أراد: يا ظعينة فرَخَّمَهُ على لغة من ينتظر، والظعينة: المرأة التي تكون في الهودج.
التخريج: ديوانه ص ٨١، إيضاح الوقف والابتداء ص ١٧٠، ١٧١، والثاني فقط في الأزهية ص ١٦١، والأول فقط في الإنصاف ص ١٠١.

1 / 452