443

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣١)﴾ يعني: طائعين مؤمنين منقادين مخلصين بالتوحيد للَّه تعالى، وهو منصوب على الحال.
قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ وإنما هو إلى سليمان، كما يُخَبَرُ عن الملوك، ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (٣٥)﴾ بقَبُولٍ أَمْ رَدٍّ، والأصل: بِما، حُذِفَت الألفُ فَرْقًا بين الاستفهام والخبر (^١)، و﴿ناظِرةٌ﴾ رفع بالعطف على ﴿مُرْسِلَةٌ﴾.
قوله تعالى: ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ يعني الهدهد، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ أي: لا طاقة لهم بها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا﴾ يعني: من قرية سبأ ﴿أَذِلَّةً﴾ نصب على الحال ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ (٣٧)﴾ يعني: أذلاء.
قوله تعالى: ﴿قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ يعني: بِسَرِيرِها، ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨)﴾ يعني: مصلحين منقادين طائعين، فلا يَحِلُّ لنا أَخْذُهُ بعد إسلامها، ونصب ﴿مُسْلِمِينَ﴾ على الحال.
قوله: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ. . . (٣٩)﴾ الآية، العِفْرِيتُ: المارد القوي الشديد الغليظ، والعِفْرُ أيضًا: الشديد، يقال: أَسَدٌ عِفْرٌ وعِفْرِيتٌ، ورجل عفريت؛ أي: خبيث، والعَفْرُ: الدهاء، ذكره صاحب إنسان العين (^٢).
وفيه لغتان، يقال: عِفْرِيتٌ وعِفْرِيةٌ (^٣)، فمن قال: عِفْرِيتٌ جَمَعَهُ عَفارِيتَ،

= القرآن وإعرابه ٤/ ١١٨، ١١٩، إعراب القرآن ٣/ ٢٠٩، ومعاني القرآن للنَّحاس ٥/ ١٣٠، وينظر أيضًا: الفريد للهمداني ٣/ ٦٨٣.
(^١) قاله النَّحاس في إعراب القرآن ٣/ ٢١٠.
(^٢) ينظر: عين المعاني ٩٦/ ب.
(^٣) قرأ أبو بكر الصديق وأبو رجاء العطاردي وأبو السمال وعيسى بن عمر: ﴿قَالَ عِفْرِيةٌ﴾، =

1 / 455