419

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

هو الذي لا يُفْصِحُ ولا يُحْسِنُ العربيةَ، وإن كان منسوبًا إلى العرب، وجَمْعه: عُجْمٌ، وتأنيثُه عَجْماءُ، ومنه قيل للبهائم: عُجْمٌ؛ لأنها لا تتكلَّم، قال النبي ﷺ: "العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ" (^١)، فماذا أردتَ أنه منسوبٌ إلى العَجَمِ قلت: عَجَمِيٌّ.
قال الفَرّاء (^٢): الأعجَميُّ: منسوبٌ إلى نفسه من العُجْمةِ، كما قالوا للأَحْمَرِ: أَحْمَرِيٌّ، وكقوله:
٧٦ - والدَّهْرُ بالإنسانِ دَوّارِيُّ (^٣)
وإنما هو: دَوّار.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾؛ أي: من أهل قريةٍ بالعذاب في الدنيا

(^١) رواه البخاري في صحيحه ٨/ ٤٦ كتاب الديات: باب "المعدن جبار"، ورواه مسلم في صحيحه ٥/ ١٢٧ كتاب الحدود: باب "جرح العجماء جبار".
(^٢) قال الفرَّاء: "الأعجمي: المنسوب إلى أصله إلى العَجَمِ وإن كان فصيحًا، ومن قال: أَعْجَمُ قال للمرأة: عَجْماءُ إذا لم تُحْسِنْ العربيةَ، ويجوز أن تقول: عَجَمِيٌّ تريد: أَعْجَمِيٌّ، تنسبه إلى أصله". معاني القرآن ٢/ ٢٨٣، والرجز ليس في معاني القرآن.
(^٣) الرجز للعجاج، وقبله:
أَطَرَبًا وأنْتَ قِنَّسْرِيُّ؟
اللغة: الطَّرَبُ: خفة تعتري الإنسان عند السرور أو الحزن، القِنَّسْرُ والقِنَّسْرِيُّ: الكبير المُسِنُّ، الدَّوّارِيُّ: الدهر الدائر بالإنسان أحوالًا، والمعنى: أَتَطْرَبُ إلى اللهو طربَ الشبان وأنت شيخ مسنٌّ؟
التخريج: ديوانه ص ٢٤٧، الكتاب ١/ ٣٣٨، الزاهر لابن الأنباري ٢/ ١١٠، إعراب القراءات السبع ٢/ ٣٩٢، المحتسب ١/ ٣١٠، الخصائص ٣/ ١٠٤، المنصف ٢/ ١٧٩، عين المعاني ورقة ٩٥/ أ، شرح الكافية للرضي ٤/ ٤٨١، اللسان: دور، قسر، قعسر، قنسر، مغني اللبيب ص ٢٦، ٨٩٢، شرح شواهد المغني ص ٧٢٢، خزانة الأدب ٦/ ٥٤٠، ١١/ ٢٧٥.

1 / 430