420

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

﴿إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرَى﴾؛ أي: تذكِرةً، محَلُّها نَصْبٌ على الحال عندَ الكِسائي (^١)، وعلى المصدر عند الزَّجّاج والفَرّاء (^٢)، ولا يتبيَّن فيها الإعراب؛ لأنّ فيها ألفًا مقصورًا، ويجوز: "ذِكْرًا" بالتنوين (^٣)، وقيل (^٤): محَلُّها رفع؛ أي: تلك ذِكرى، يعني: موعظةً وتذكيرًا، ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (٢٠٩)﴾ فنُعَذِّبَ على غير ذنب، ونعاقبَ من غير تذكيرٍ وإنذار.
قوله تعالى: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى وذلك حين دُعي النبيُّ ﷺ دين آبائه، ومعناه: فلا تعبُدْ مع اللَّه إلهًا آخَر ﴿فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ قال ابن عباس: يُحَذِّرُ به غيرَهُ، يقول: أنت أكرمُ الخلق عَلَيَّ، ولو اتَّخذتَ من دونِي إِلَهًا لَعَذَّبْتُكَ، ونَصْب ﴿فَتَكُونَ﴾ على جواب النهي بالفاء، كقوله تعالى: ﴿لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ (^٥).
قوله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾؛ أي: رَهْطَكَ الأَدْنَيْنَ، وهم بنو هاشم، وبنو عبد المطَّلب خاصةً، أي: حَذِّرْهُمْ عذابَ اللَّه وعقوبتَه.

(^١) ينظر قول الكسائي في إعراب القرآن ٣/ ١٩٣، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٤٢، البيان للأنباري ٢/ ٢١٧، البحر المحيط ٧/ ٤٢.
(^٢) معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/ ١٠٢، معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٢/ ٢٨٤.
(^٣) قاله الزَّجّاج والنَّحاس، ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠٣، إعراب القرآن ٣/ ١٩٤، وينظر أيضًا: مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٤٢، وهذا إنما يجوز في غير القرآن، وأما في القرآن فلم يُقْرَأْ به.
(^٤) هذا قول آخر للفرَّاء والزَّجّاج والنَّحاس، ينظر: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٢٨٤، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠٢، إعراب القرآن ٣/ ١٩٤، وفيه أوجه أخرى تنظر فى: الكشاف ٣/ ١٣٠، عين المعاني ورقة ٩٥/ أ، الدر المصون ٥/ ٢٩١.
(^٥) طه ٦١.

1 / 431