376

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾؛ أي: على تبليغ الوحي والقرآن ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾، "مِنْ": صلةٌ؛ أي: أَجْرًا ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)﴾.
قال أهل المعانِي (^١): هذا من الاستثناء المنقطع، مجازه: لَكِنْ مَنْ شاء أن يتَّخذ إلى ربِّه سبيلًا، بإنفاقِهِ مالَهُ في سبيل اللَّه.
قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)﴾: نَصْبٌ على الحال أو التمييز.
قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾، محَلُّ ﴿الَّذِي﴾ من الإعراب: الخفضُ: على نعت ﴿الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾، وقوله: ﴿أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾ قيل (^٢): معناه: فاسألْ خبيرًا بالرحمن، وقيل: فاسألْ به خبيرًا وهو اللَّه تعالى، وقيل: جِبريل ﵇، والباءُ بمعنى: "عَنْ" (^٣)، أي: فاسألْ عنه، كقول الشاعر عَلْقَمةُ ابنِ عَبَدةَ (^٤):

(^١) ينظر: معاني القرآن للأخفش ص ٤٢٣، إعراب القرآن ٣/ ١٦٤ - ١٦٥، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٣٤.
(^٢) أي: أن الباء على معناها، وأنها متعلقة بـ ﴿خَبِيرًا﴾ الذي هو مفعول ﴿اسْأَلْ﴾، ينظر: التبيان ص ٩٨٩، الفريد ٣/ ٦٣٧، الدُّر المصون ٥/ ٢٦٠.
(^٣) وإذا كانت بمعنى "عَن" فهي متعلقة بـ "اسْأَلْ"، وهذا مذهب الكوفيين والأخفش وابن قتيبة، ينظر: تأويل مشكل القرآن ص ٥٦٨، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٧٣، إيضاح الوقف ص ٨٠٩، الفريد ٣/ ٦٣٧، الدر المصون ٥/ ٢٦٠.
(^٤) علقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس التميمي: شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، كان معاصرًا لامرئ القيس، وله معه مساجلات، ويعرف بعلقمةَ الفحلِ، مات سنة (٦٠٣ م). [الشعر والشعراء ص ٢٢٤ - ٢٢٨، الأعلام ٤/ ٢٤٧].

1 / 386