375

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

أَناسِينُ -بالنون- مثلَ: سَراحِينَ جَمْع: سِرْحانٍ، فلما أُلْقِيَت النونُ من آخره عُوِّضَت الياءُ، ولو قيل (^١): هو جمع "إِنْسِيٍّ"، فهو أيضًا مذهبٌ صحيحٌ، وهو واحدُ الإنس، جَمْعه على لفظه، مثل: كُرْسِيٍّ وكَراسِيَّ. والإنس: جمع الجنس يكونُ بطرح ياء النسبة، مثلَ: رُومِيٍّ ورُوم (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾؛ أي: خَلَطَهما وأجراهما وأفاض أحدَهما في الآخر، وأصلُ المَرْجِ: الخَلْطُ والإرسال، ومنه قوله تعالى: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ" (^٣)، ﴿هَذَا﴾ يعني: أحد البحرين ﴿عَذْبٌ﴾ طَيِّبٌ، يقال: عَذُبَ الماءُ يَعْذُبُ عُذُوبةً فهو عَذْبٌ ﴿فُرَاتٌ﴾ الفرات: أَعْذَبُ المِياهِ، يقال: فَرُتَ الماءُ يَفْرُتُ فُرُوتةً: إذا عَذُبَ، فهو فُراتٌ، ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ شديدُ المُلوحة، ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا﴾ يعني: البحرَيْن، وهما: بَحْرُ فارِسَ وبَحْرُ الرُّومِ ﴿بَرْزَخًا﴾ حاجزًا من القُدرة ﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا (٥٣)﴾ يعني: سِتْرًا ممنوعًا، كقوله: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (^٤)، نظيرها في سورة الرحمن (^٥).

= ٢/ ٢٦٩، ما ينصرف وما لا ينصرف للزجّاج ص ٤٧، ٤٨، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٧١، وحكاه النَّحاس بغير عزو في معاني القرآن ٥/ ٣٥.
(^١) هذا قول الفرَّاء والأخفش والمبرِّد والزَّجّاج ومكِّي، ينظر: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠، معاني القرآن للأخفش ص ٤٢٢، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٧١، مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٣٤، وقول المبِّرد في معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ٣٥، إعراب القرآن ٣/ ١٦٣، وينظر: شرح الشافية للرضِّي ٢/ ١٦٣، البحر المحيط ٦/ ٤٦٣، الدُّر ٥/ ٢٥٧.
(^٢) قال الأزهري: "وقال أبو زيد: إِنْسِيٌّ وِإنْسٌ وجِنِّيٌّ وجِنٌّ وعَرَبِيٌّ وعَرَبٌ". التهذيب ١٣/ ٨٦.
(^٣) ق ٥، وجاءت الآية في الأصل هكذا: "بل هم في أمر مريج".
(^٤) الإسراء ٤٥.
(^٥) وهو قوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾ الرحمن ١٩، ٢٠.

1 / 385