789

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

وحذف (قد) هنا كثير، وسيأتي بيان هذا مستقصى في باب القسم (1)، ويجوز حذف القسم إذا كان معناها يقتضيه، فيجوز على هذا آن تقول: إن زيدا لقد قام، وإن زيدا لقام، فتكون هذه اللام لام القسم، ولا تكون لام الابتداء. فإن قلت: وبم يستدل على أن هذه اللام لام القسم، وليست لام الابتداء؟ قلت: يستدل على ذلك بأمرين: أحدهما: أن العرب تقول: إن زيدا في الدار ليضرب عمرا، ويتعلق (في الدار) بيضرب، ولا تقول: إذ زيدأ لضرب، فدلك هذا على اختلاف اللامين، وأن هذه اللام الداخلة على الماضي جواب قسم محذوف، فهي حرف صدر، وحروف الصدور لا يعمل ما قبلها فيما بعدها، ولا ما بعدها فيما قبلها.

الثاني : أن لام الابتداء مختصة بالأسماء، لأنها لا تكون داخلة إلا على المبتدأ فاخرت هنا، لأنهم استقبحوا الجمع بين حرفين مؤكدين، على حسب ما تقدم(2) فيجب أن يؤخر إلى الخبر إذا كان اسما أو مشبها للاسم، والفعل الماضي ليس بينه وبين الاسم مشابهة، ألا ترى آنه لم يعرب كما اغرب الفعل المضارع، فمتى قدرنا على ألأ تدعي في اللام الداخلة على الماضي(2) أنها لام الابتداء، فهذا القياس، ولا يزال عن القياس إلا بسماع لا يحتمل التأويل، فتفطن لما ذكرته، فإنه صحيح ثم قال: (وقال بعضهم: إنما هذا الكلام يقع جوابا بعد النفي)(2).

وذكر سيبويه هذه الأجوبة فقال: إنك إذا قلت: ما زيد قائما، فجوابه: إن زيدا قائم، وإذا قلت: قام زيد فجوابه: لم يقم زيك، وإذا قلت: لقد قام (1) انظر ما سياتي ص914.

(2) انظر ما تقدم ص786- 787.

(3) في الأصل: "اللام"، وهو خطا: (4) في الجمل المطبوع ص 97، إن هذا. "وفي الخطيتين كما هناه.

89

Sayfa 789