780

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

لأكرمنه، وتقول : إن زيدا لأبوه قائم، فليست هذه اللام مؤخرة عين المبتدأ، لمكان (إن) كما كانت في قولك : إن زيدا لقائم، آلا ترى آنه يجوز أن تقول : زيد لأبوه قائم . ولا تقول : زيد لقائم (1).

وتدخل اللام على معمول الخبر بشرطين أيضا: احدهما: ألا يلي المعمول (إن) .

الثاني : (أن يكون المعمول مقدما على الخبر، فتقول : إن زيدا لطعامك آكل، ويجوز: أن زيدا طعامك لأكل، قال الله تعالى : * أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور} (2) إلى قوله: { إن رئهم بهم يؤمي لخبير (3) ولا يجوز: إن زيدا آكل لطعامك، لأن هذه اللام أصلها آن تذخل على العمد، ولا تدخل على الفضلات، وعلى ما هو مستغنى عنه، وأما قولهم : إن زيدا لطعامك اكل، فالأصل : إن زيدا لاكل طعامك ، فقدم الطعام على آكل فوليت اللام الطعام في اللفظ، وهي في الحقيقة داخلة على الخبر، لأن الطعام في نية التأخير، ومن قال : إن زيدا طعامك لأكل قذم المعمول على اللام، فإن قلت: اللام حرف صدر، وحروف الصدور، لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، فكيف عمل آكل في الطعام مع تقدمه على اللام، ووقوع اللام بينهما، قلت : ليس هذا موضع اللام، وإنما موضع اللام أن تكون متقدمة، ووجودها هنا عارض، ولموجب يزول بزواله، فكأنها غير موجودة ، ولو امتنع أن يعمل اكل- هنا - في الطعام، لوقوع اللام بينهما لمنعت (إن) من العمل في الاسم والخبر، آلا ترى آنك تقول : إن في الدار لزيدا ، وإن زيدا لأكل، و(إن) بلا شك عاملة في زيد (1) في الأصل: "لقام" .

(2) سورة العاديات، آية:9.

(3) سورة العاديات، آية: 11.

Sayfa 780