El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
شاخص، ويظهر لي شيء يمنعه من جهة القياس: فإن قلت : الظرف هنا متقدم لفظا، وهو مؤخر في المرتبة: قلت : كذلك الظرف إذا كان خبرا، نحو قولك : إن في الدار لزيدا، مرتبته التأخير، وأما دخولها على خبر (إن) فيكون بشرطين: أحدهما: أن يفصل بين (إن) والخبر، فإن كان الخبر ظرفا أو مجرورا وتقدم على الاسم، فلا يجوز دخول اللام على الخبر لاتصاله بإن:.
الثاني : آن يكون الخبر اسما مفردا أو فعلا مضارعا أو ظرفا أو مجرورا، فتقول إن زيدا لقائم، وإن عمرا ليقوم، وإن زيدا لفي الدار، وإن محمدا لعندك فإن كان الخبر ماضيا، فلا تدخل اللام عليه، وتقول: إن زيدا قام، ولا يجوز: إن زيدأ لقام ، لان هذه اللام طالبة بالأسماء، لأنها لام الابتداء، وأصلها أن تدخل على المبتدأ، فلما تعذر دخولها على المبتدأ هنا، لما آذكره (1) بعد، أدخلوها على الخبر إذا كان اسما، وإذا كان فعلا مضارعا لشبه هذا الفعل بالاسم من الوجهين المذكورين في باب الإعراب، وهما العموم باصل الوضع، والاختصاص بالحرف (2)، ودخلت على الظرف والمجرور، لأنهما نائبان مناب الآسماء، فإذا قلت : إن زيدا في الدار، وإن زيدا عندك، فهما في تقدير: إن زيدا مستقر عندك.
ومستقر في الدار، لكن العرب حذفت مستقرا، وأنابت الظرف والمجرور منابه، ودخلت اللام عليهما كما كانت تدخل على مستقر لو ظهر، فإن كان الخبر شرطا وجزاء فلا تدخل اللام ، لا تقول : إن زيدا لإن تكرمه نكرمه ، وإنما يقال: إن زيدا إن تكرمه يكرمك، وكذلك إن كان الخبر قسما وجوابا، وذلك نحو قولك : إن زيدا - والله لأكرمنه، لا تقول إن زيدا لوالله (1) انظر ما مياتي ص 781.
(2) اتظر ما تقدم ص 227.
7
Sayfa 779