781

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

النصب، واللام بينهما، وكذلك (إن) عملت الرفع في آكل، واللام بينهما، فكما لم تمنع اللام عمل (إن) المتقدمة (1) عليها في الاسم المتأخر عنها لم تمنع عمل الخبر فيما قبلها، لأن هذا الموضع ليس موضعها فتأمله فانه صيح الفصل الثاني : اعلم أن هذه اللام لا تدخل إلا مع (إن) المكسورة، ولا تدخل مع (أن) المفتوحة، ولا مع لكن، ولا مع كأن، ولا ليت، ولا لعل، وقد [198) حكيت مع لكن، في الشعر، وأنا أذكر وجه ذلك (2). ولما امتنعت من الدخول على الحروف كلها إلا (إن) المكسورة فاعلم آن هذه اللام هي لام الابتداء، وهي طالبة بجملة اسمية صالحة أن تكون جوابا للقسم، فدخلت اللام معها وهي تطلب بصدر الكلام، فقياسها أن تكون أولا، وكذلك (رإن) طالبة أيضا بصدر الكلام، إلا أن تقدم اللام أولى من تقدم (إن)، لأن (إن) عاملة، فإن أوقعت اللام بعدها وجب أن تمنع اللام (إن) العمل، ولوجب لها التعليق، والحروف لا يكون فيها تعليق، فلذلك وجب أن تكون اللام أولا، وتكون (إن) بعدها، فالقياس أن تقول: لإن زيدا قائم ، ودخلت اللام على (إن) وهي لا تدخل إلا على المبتدأ، لأن (إن) من نواسخ الابتداء، فكما تدخل على الاسم المرتفع بالابتداء، دخلت على الاسم المقرون بناسخ الابتداء فقالوا: لإن زيدا قائم: كأنهم قالوا: لزيد قائم، فاستقبحوا الجمع بين حرفين مؤكدين، فأخروا اللام، ولم يؤخروا (إن) لأنها عاملة، فلو آخروها لقدموا معمولها عليها، وهي غير متصرفة في نفسها، وما لا يتصرف في نفسه لا يتصرف في معموله، فوجب أن يقولوا: إن زيدا لقائم، وكذلك : إن في الدار لزيدا، الأصل: لإن في الدار زيدا، واستقبحوا الجمع بين حرفين مؤكدين، على حسب ما ذكرته (1) في الأصل: "المفتوحة" تحريف.

(2) انظر ما سيأتي ص 784.

241

Sayfa 781