El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
يجوز للحال أن تتقدم عليه ، لأن الحال إذا عمل فيها معنى الفعل، فلا تتقدم عليه، فتقول : إن عندك زيدا جالسا، وإن زيدا عندك جالسا، ولا تقول : إن زيدأ جالسا عندك. واختلف النحويون في الأخسن، فيظهر من كلام سيبويه أن الاختيار أن تجعل الظرف إذا تقدم خبرا (1) وتنصب الاسم على الحال، ويظهر من كلام ابي القاسم أن الاختيار آن تجعل الاسم الخبر فترفعه، وتجعل الظرف من صلته، فتقول: إن عندك زيدا جالس، ويكون تقديم عندك من تاخير، والأصل : إن زيدا جالس عندك: قوله : (فإن كان الظرف غير تام لم يجز إلا الرفع) (2) .
لأن الحال لا تكون إلا بعد تمام الكلام، وقد مضت شروط الحال اللازمة، وشروطه (3) المختارة بما يغني عن الإعادة (4) قوله : (واعلم آن كل شيء كان خبرا للمبتدأ فإنه يكون خبر هذه الحروف)(5) الاعتراض هنا كالاعتراض في باب كان، وهو: المبتدأ يخبر عنه بالجملة إذا كانت استفهاما، ونهيا، و(إن) لا يخبر عنها بالجملة حتى تكون خبرية فتقول : إن زيدا قام أبوه، وإن عمرا يخرج أخوه، وكذلك تقول : إن زيدا أبوه قائم، لأنك لو قلت : أبو زيد قائم لكانت خبرا، ولا تقول: إن زيدأ اضربه، ولا إن زيدا هل ضربته، فليس كل شيء يكون خيرا للمبتدأ يكون خبرا لهذه الحروف (2): والجواب : هنا كالجواب في كان- وهو : آن آبا القاسم قال بعد (1) انظر الكتاب 132/2.
(2) الجمل ص 16.
(3) في الأصل *وشروطه.
(4) انظر ما تقدم ص 513.
(5) الجمل ص 22.
(2) اتظر إصلاح الخلل ص 163.
Sayfa 777