El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
لأمر خارج عن التصرف، وهذا انفصال حسن عندي في الموضع وقريب. ومنهم من انفصل عن هذا الاعتراض بأن قال: كان الناقصة أصلها كان لتامة، وكان التامة تدل على حدث وزمان، فيجوز لكان التامة أن تبنى للمفعول (1) ، فيصلح أن يقال : كان القتال يوم الخميس، تريد بذلك : وجد القتال يوم الخي، وتجعل يوم الخميس متعلقة بكان، ولا تجعلها متعلقة بمحذوف، وتجعل كان ناقصة، ولا بالقتال، فيجوز في هذا آن تقول كين يوم الخميس، كما تقول: مر بزيد، وإذا ثبت ما ذكرته فأقول : إن كان جردت عن الحدث، لأته مفهوم من خبرها، وخبرها منصوب على التشبيه بالمفعول، فإن أردت أن تبنيها (2)/ للمفعول فيجب آن تحذف اسمها، (195) لأنه شبيه بالفاعل، فإذا حذفت الفاعل وجب حذف الخبر : لأنه لا يمكن أن يؤتى بالخبر بغير مخبر عنه (2)، فإذا حذف الخبر عاد إليها المصدر، فصارت تامة، فجاز آن تبنى للمصدر، فيقال: كين، وإذا جاز ذلك جاز آن يقال: مكون، وهذا الإجراء أيضا- عندي صحيح، فكلاهما انفصال في الموضع، والله أعلم "واعلم آنه إذا كان خبر هذه الحروف حرف خفض أو ظرفا جاز تقديمه على الاسم" (4) ولا يجوز تقديمه عليها، فتقول : إن أمامك زيدا، ولا تقول: أمامك إن زيدا، وكذلك تقول: إن في الدار عمرا، ولا يجوز: في الدار إن عمرا، وكذلك يجوز آن تقدم معمول الخبر على الاسم إذا كان (1) المصدر نقه (2) في الأصل "تثنيهاه تحريف.
(3) قال ابن القخار في شرح الجمل ص 97: "والمسألة فيها خلاف كثير، وأجود ما وجهت به ما قاله الأستاذ أبو الحسين بن أبي الربيع أنه إنما أراد بذلك الإعلام بتصرف القعل، وأن مكونا ليس امتتاعه من جهة القعل، وإنما امتناعه من جهة أخرى وهي ما يلزم عليه من حذف المبتدا من غير دليل، وايقاء الخبر على ما تقدم ذكره ولولا ذلك لجاز ذلك، والله اعلم" .
(4) هذه عبارة الجمل ص 15.
7
Sayfa 775