El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
الجواب: أن كائنا يتنؤل منزلة يكون، ويكون تأتي على وجهين: أحدهما: الاستقيال، فتقول: يكون زيذ قائما، تريد بذلك الاستقبال ولو قلت : زيذ قائم لم يكن في ذلك دلالة على الاستقبال، بل الظاهر الإخبار عن زيد بقيام في حال حاضرة الثاني : الحال المستمرة كما قال حسان : كأن سبيئة من بيت رأس يكون مزاجها عسل وماء [172] وأما أن تقول : يكون زيد قائما على حد قولك : زيد قائم فلا يثبت ؛ لأثه لا معنى ليكون على هذا، وهي إنما جيء بها لتدل على معنى زائد على الجملة.
واعترضوا عليه في قوله: مكون(1)، بأن قالوا: إن مكونا اسم مفعول بمنزلة مضروب، ومضروب (2) إنما يجري [على](3) يضرب، فإذا قلت : مررت برجل مضروب آبوه، فهو بمنزلة: يضرب آبوه، وكذلك : زيد مقتول آخوه، فإذا لم يصح آن يقال من كان : كين، ولا يكان ، فلا يصح آن يقال : مكون .
قلت: انفصل الفراء عن هذا بأن كان تتصرف، ويستعمل منها جميع ما يستعمل من الأفعال (4)، فيلزم عن تصرفها أن يقال: مكون إن لم يمنع منه مانع خارج عن التصرف، فقوة كان وأخواتها تقتضي أن يقال مكون، وإذا امتنع فإنما امتنع (1) يريد اعترضوا على سييويه في قوله "قهو كائن ومكون كما تقول: وضارب ومضروبه الكتاب 46/1، وانظر إصلاح الخلل ص 160.
(2) زيد على الكلمة في الأصل أحرف أغمضتها غير أن ثلاثة حروفها الأخيرة واضحة.
(3) تكملة يلتيم بها الكلام.
(4) انظر إصلاح الخلل ص 192.
4
Sayfa 774