El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
الرجاء، والإشفاق: هو التوقع، والرجاء [في المحبوبات، والتوقع في] (1) المحذورات، فتقول : لعل الله يغفر لي ، كما تقول : عبمى الله أن يغفر لي ، فهذا ترج ، وتقول : لعل زيدا يشتمني ، وعيى زيدا (2) أن يشتمني على جهة التوقع والاشفاق. والفرق بين التوقع والتمني : آن التمني يكون في الممكن وغير الممكن ، والرجاء لا يكون إلا في الممكن، وقد يشرب أحدهما الآخر، قال صاحب الكراسة في قوله تعالى: فأطلع} (3) في قراءة عاصم بالنصب : إن (لعل) اشربت معنى التمني، ولذلك نصب (أطلع) بعد الفاء ، وكان الأستاذ أبو علي لا يحتاج في هذا الموضع إلى هذا، لأن النصب يكون بعد غير الواجب والرجاء غير واجب، وسيأتي الكلام في هذا بعد في بابه. ولما كانت لعل وعسى بمعنى واحد جاز آن يقال: لعلك أن تفعل، كأنه إذا نطق بلعل نطق بعسى، ولو نطق بعسى لقال : آن آفعل، فقال ذلك مع لعل، ونظير هذا : إن الحوادث اودى بها * [48] لما كان الحوادث والحدثان يترادفان على معنى واحد، صار إذا نطق بالواحد كانه نطق بالآخر، ولذلك قال أيضا : * المث بنا الحدثان * [49] وإذا تتبعت هذا النوع في كلام العرب رأيته فاشيا متسعا، وسانبه عليه في مواضعه (1) تكملة بمثلها يلثم الكلام، وهي مأخوذة من كلام المؤلف في الكافي 1/ ص 255.
(2) في الأصل: "عسى زيد آن": (3) من قوله جل شأنه: ( لعلي ابلغ الأسباب اسباب السموات فأطلع إلى إله موسى} سورة غاقر، آية: 37 بالنصب في (اطلع) وهي قراءة عاصم في رواية حفص، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم بالرفع انظر السبعة ص 70ه، حجة القراءات ص 131، الكشف عن وجوه القراءات 244/2.
22
Sayfa 767