El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
وتقول: إنني فتلحق نون الوقاية، كما تقول: ردني، لانها شبيهة بالأفعال في معانيها وفي أواخرها، على خسب ما يتبين (1). ومن العرب من تحذف النون، لاجتماع التونات، فتقول: إني وكذلك تقول : كانني وكاني، ولكتني ولكني، وإذا كانوا يقولون : الزيدان يضرباني (2)، (2) ويحذفون النون لاجتماع النونين، فأن يكرهوا اجتماع ثلاث نونات آولى: وكذلك تقول : لعلي ولعلني، فمن قال : لعلني فعلى الأصل : وهو الحاق نون الوقاية ومن يقل : لعلي بحذف النون ، فلأن اللام قريبة من النون في المخرج، وهما من حروف الجهر، وبين الشدة والرخاوة، وتدغم النون في اللام، واللام في النون، إلا أن ادغام اللام في النون ليس بالفصيح؛ لعلة أذكرها في الادغام وآما (ليت)، فتقول: ليتني بإلحاق نون الوقاية، ولا يجوز حذفها، لأن الذي أسقطها هناك ما ذكرته من اجتماع الأمثال، واجتماع المتقاربات وليس هنا ذلك وقد جاء في الشعر آنشد سيبويه: 189- كمنية جابر إذ قال تئتي اصادفه ويذهب بعض مالي (2) ئد له من كل افي جخفقله فقلت للسائس: قذه أغجله وروايته: "لعنا" وكذا في اللآلىء 328/1، 758/2، شرح الجمل لابن عصفور 446/1، الممتع 134/1 ولا شاهد فيه على هذه الرواية على ما أورده المؤلف من أجله. وقد رواه (لغنا) بالعين المعجمة نقلا عن الأمالي ابن عبد النور المالقي في رصف المباني ص 376 كما جاء بهذه الرواية في التوطئة ص 220، همع الهوامع 154/2.
(1) انظر ما سيأتي ح 137.
(2) في الأصل: "يضربان".
(3) الكتاب 370/2، والبيت لزيد الخير الطائي (زيد بن مهلهل الطائي) من فرسان طي المشاهير، كان يعرف في الجاهلية بزيد الخيل لأفراس كاتت له، قدم على النبي مع وفد طي سنة تع للهجرة فأسلم وسماه النبى زيد الخير، وتوفي في تلك السنة على الأرجح ترجمته في الشعر والشعراء 292/1، اللآلىء 60/1، الإصابة (ترجمة رقم 2941)، خرانة الأدب 448/2.
Sayfa 765