762

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

وأما (مني) و(عني) فالنون لازمة لهما، لأن السكون فيهما بحكم [192) الأصل، لأنهما حرفان، والحروف لا تكون) إلا مبنية. على آن قولهم: انني وكاتني، ولحاق هذه النون مع ضمير النصب تقريب من الفعل، لأنك لا تجد الضمير المنصوب مع نون الوقاية إلا مع الفعل، ولو جاء في غير الفعل فشاذ لا يعول عليه: قوله : (وهي : إن ، وأن، ولكن، وكان، وليت، ولعل) (1).

أما (لكن) فاصلها: لكن إن، ثم حذفت الهمزة طلبا للتخفيف، وجعل الحرفان (2) كحرف واحد، فالتقت النونات، فحذفت إحداهما، فصار لكن فعملت عمل (إن)، ولأجل ما ذكرته كان فيها ما في إن ولكن من الاستدراك والتوكيد، وسيتكرر الكلام في هذا بعد (3): وأما (كأن) فاختلف النحويون فيها : فمنهم من ذهب إلى آن كاف التشبيه ركبت مع (آن) المفتوحة، وحدث بالتركيب ما لم يكن ، وذلك أن [أن] (4) المفتوحة إذا دخلت على الجملة ردتها في تأويل المفرد، وكأن ليست مع ما بعدها كالاسم المفرد، فإذا قلت : كأن زيدا أسد، ففي (كأن) التشبيه والتوكيد، حتى كأنك قلت : إن زيدا كاسد ( ومنهم من قال : إن كاف التشبيه ركبت مع (إن) المكسورة، ولما كانت كاف التشبيه في الأصل حرف جر كرهوا دخولها على (إن) المكسورة، لأن المكسورة لا يدخل عليها حروف الجر. إنما تدخل على المفردات، وليست (إن) كذلك، ففتحوا (إن) ليزول قبح اللفظ.

وكلاهما عندي مذهب، وله نظير. وكان الأستاذ أبو علي يميل إلى القول (1) الجمل ص14.

(2) في الأصل: "الحرفين،.

(3) اتظر ما سيأتي ص 766.

(4) تكملة يلتثم بها الكلام مأخوذة من كلام المؤلف في الكافي 1/ ص 257.

(5) اتظر الكتاب 194/3.

Sayfa 762