El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
باب الحروف التي تنصب الاسم وترفع الخبر إعلم آن هذه الحروف حقيقة، ولم يطلق عليها حروفا بحكم الاتساع، كما أطلق على كان وأخواتها حروفا بحكم الاتساع، إن أراد بالحروف الكلم على حسب ما تقدم (1)، لأن هذه الحروف ليس فيها من احكام الأفعال شيء، ألا برى أنها لا تتصرف، ولا يتصل بها علامة التأنيث على حذد اتصالها بالأفعال، ولا يتصل بها ضمائر الرفع.
فإن قلت : تتصل بها ضمائر النصب، فتقول: إنني كما تقول: صربني. قلت: الضمير الياء، والنون وقاية، والياء تتصل بالأسماء، قالوا: هذا الضاريي، فالياء ضمير نصب، واما لحوق نون الوقاية فقد تلحق غير الأفعال، قالوا : مني وعني، وقالوا : قدني وقطني، قال: * قذني من نضر الخبيبين قدي * [98] فألحقها ولم يلحقها. فمن الحقها فإنه أراد أن يجري في الكلام على حال واحدة، ولا تزول عن السكون المتقرر لها في كل آحوالها: ومن لم يلحقها رأى البناء في الأسماء مخالفا لأصولها، وانما يكون فيها لعارض، والأكثر والأقيس إلحاق نون الوقاية. تبقى في هذا الموضع على حسب ما جرت في كل موضع.
(1) انظر ما تقدم ص161.
Sayfa 761