El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
وقد ذكرت بطلان جغل الضمير- وهو اسم - كافا فإن قلت : فلم جعلها قسما رابعا؟
قلت: إذا قلت : هو زيد قائم، وأدخلت كان فهي داخلة للمعنى الذي تضمنه الضمير، وقولك: (زيد قائم) تفسير لذلك الضمير وإذا قلت: كان زيد قائما، فكان هنا دخلت لتدل على مضي (1) الزمان في قولك : زيد قائم، وكان في قولك: كان زيد قائما، دخلت لتدل على معنى في الخبر، وهو قائم، وذكر زيد لأجل الخبر، وإذا قلت: كان زيد قائم، فقد دخلت (كان) لتدل على مضي المعنى الذي تضمنه الضمير، وجيء بقولك: (زيد قائم) تفسيرا لذلك الضمير، فقد اختلف مقصود (كان) في الموضعين، فهي في الذي سماها ناقصة جيء بها للخبر، وهي في الذي سماها الشأنية(2) دخلت للضمير تفسره، وهو الذي ارتفع بها، فلما اختلف المقصودان- على خسب ما ذكرته- جعلها قسمين، فلذلك قال : هي على أربعة أقسام. ثم أتى بقول العجير السلولي: اذا مت كان الناس صنفان شامت وآخرمثن بالذي كنت أصنع (3) [160] يتصور عندي في (شامت) وجهان: ااحدهما آن يكون خبر ابتداء مضمر تقديره: آحدهما شامت ويكون آخر مبتدأ، ومثن خبر عن اخر، والضمير العائد من الصلة إلى الموصول محذوف، وتقديره: بالذي كنت أصنعه الثاني : أن يكون (شامت) وآخر مثن بدلا من صنفين، ويكون التقدير: صنف شامت، ويكون بمنزلة قول كثير: * وكنت كذي رجلين *[40] (1) في الاصل: معنى.
(2) في الأصل: التامة.
(3) الجمل ص 13.
Sayfa 760