756

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

عليه، ويتحدث به: زيد قائم، فأوقعه في هذا الاشكال اشتراك اللفظ وذلك أن الخبر يطلق باطلاقين: احدهما: ما ذكره: الثاني : ما ذكرته ، وهو المتعارف في الصنعة، وبهذا كان الأستاذ أبو علي ينفصل عن هذا الاعتراض، وهو صحيح وأما قوله: إن التفسير والاخبار يتضادان، فيظهر لي فيه انفصالان أحدهما: أن الأصل: زيد قائم، لكنهم أردوا تعظيم الخبر وتحقيقه فأخروه اولا لأن الشيء إذا أرادوا تعظيمه أخروه، وتارة يبهمونه، وتارة يعرفونه، والثلاثة ترجع إلى شيء واحد- فقالوا: هو، و (هو) إضمار للخبر الذي يعظمونه ويريدون الاعلام بتحقيقه، ثم فسروه: فقالوا: زيد قائم، فصار: قولك: هو زيد قائم بمتزلة قولك : زيد ضربته، لأن الأصل: ضربت زيدا، وإنما قدمت زيدأ، وأخبرت عنه، لتأتي به ظاهرا ومضمرا، وفي ذلك من التاكيد ما ليس في قولك: ضربت زيدا، وزيد من قولك : زيد ضربته مبتدأ، وما بعده في موضع خبره، وكان الأصل: زيد مضروب لي، فجعل في مكان (مضروب) ضربته فلما صار: هو زيد قائم شبيها بالميتد] والخبر، قالوا في الجملة خبرا أي هي مشبهة بالخبر. وهي في الحقيقة تفسين، وكذلك: زيد هل ضربته؟ وزيد اضربه، لا يصح أن يقال : أن (هل ضربته ؟) مسند إلى المبتدأ حقيقة ؛ لأن أصل المسند والمسند إليه ألا يستغني أحدهما عن الآخر في إفادة المعنى، و (هل ضربته؟) مستقل بالافادة دون زيد، ولا يصح أن يقال: أنه في موضع المسند لأنك لا تقدر أن تأتي بمفرد مسند إلى المبتدأ يصح أن تكون هذه الجملة في موضعه فلا بد آن يقال: أن (زيد هل ضربته) جاءت على طريقة : زيد ضربته، في أن الكلام فيه من التوكيد بالتكرار ما ليس في قولك : هل ضربت زيدا، أو 756

Sayfa 756