El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
ويظهر من كلام سيبويه في آخر الكتاب آن ليس أصلها: ليس وانها فعل، ولما لم تتصرف سكنت (1)، فقد يمكن أن يكون مذهبه أن تكون (ليس) الناقصة منقولة من شيء لم ينطق به، وكأن الأصل: ليس الشيء اذا انتفى، ولم يستعمل، تم نقلت، وجردت عن الدلالة على الوجود، وعلى الزمان، فصارت بذلك غير متصرفة، فكرهوا أن يعلوها اعلال الأفعال المتصرفة فسكنوا وسطها، فقالوا: ليس كما قالوا: ليت، وهذا ممكن، وكيفما كان الأمر فلم تستعمل (لي) تامة.
وأما الزيادة فلا أعلمها جاءت إلا في (كان)، وحكى الأخفش: ما أصح أبردها، وما أمسى أدفأها (2) قال الجرمي: هذا خطأ قإن صح ما ذكره الأخفش، فأصبح - هنا- وأمسى زائدتان على مذهب أبي علي في كان في قولهم: ما كان أحن زيدا. وأما على مذهب أبي القاسم في: (3) ما كان أحسن زيدا، قأصبح أيضا وأمسى ناقصتان، وسيأتي الكلام في هذا في باب التعجب(4) (1) انظر الكتاب */400، 109/4.
(2) انظر شرح المفصل 151/7 - 152، ضرائر الشعر ص 79، وفي شرح الجمل لابن عصفو 415/1، وزعم أهل الكوفة أن أمسى وأصبح تزاداذ ككان، وحكوا: "ما أصبح أبردها وأمسى أدفأها" وانظر الماعد 268/1، همع الهوامع 100/2، منهج الأخفش الأوسط ص 252.
(3) في الأصل: "فيما".
(4) باب التعجب هو بداية السفر الثاني من كتاب البسيط، ولم أعثر منه إلا على السفر الأول، كما ذكرت سابقا، وانظر ما أشار إليه المؤلف في إملاته ص 140 وفيه: "واختلف الناس في (كان) من قولهم: ما كان احسن زيدا، فذهب أبو القاسم إلى آنها "قصةه وجعل اسمها مضمرا فيها، وجعل خبرها (أحن) وذهب السيرافي إلى آن كان هنا تامة ويلزمه أن يجعل (أحسن زيدا) في موضع الحال، لأنه إن جعلها في موضع الخبر لكان فتكون الناقصة، لأن التامة لا خبر لها، وذهب أبو علي إلى أن كاذ هنا زائدة بمنزلة كان في قوله: إن الرزية كان يوم فؤاب * وكان الزائدة وجدت كثيرا، وهذا القول الثالث أقرب الأقوال لأته ليس فيه قصل بين (ما) التي للتعجب والفعل الدي بنى عليه. وأما قول أبي القاسم ففيه أربعة أشياء: الفصل، 75
Sayfa 754