El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
بمنزلة كرم تكريما، وعلم تعليما فصح بما ذكرته أن زيل من ذوات الياء، (189) فتكون- على هذا- زال الناقصة، أصلها: زيل] بكسر الياء، تحركت الياء وقبلها فتحة انقلبت الفا، ويزال على هذا أصلها: يؤيل، وعلى القول الأول: يزول، فانقلبت الياء أو الواو ألفا بعد ما نقلت حركتها إلى ما قبلها، كما قالوا: يهاب ويخاف. وإلى القول الثاني رأيت آبا علي ذهب.
وكلاهما عندي مذهب وأما برح، فيقال: برح الخفاء، اذا انكشف الأمر، وذهب السر، وقال القتيي : كان في البراح، وهو المتع من الأرض (1) ، فيرجع إلى اتكشف، لأنه إذا صار في البراح، ولا شيء يستره: انكشف وظهر للرائي إذ لا يستره شيء، وإذا قلت: ما برح زيد قائما أي: لم يزل قائما، أي: القيام له ظاهر بين لا خفاء فيه، فيمكن أن تكون منقولة مما ذكرته.
وكذلك انفك، وجميع ما يستعمل تاما وناقصا من هذه الأفعال : الأصل فيه أن يكون (2) تاما، والناقصة منقولة منه ، وجردت إلى الزمان (3)، على خسب ما تقدم وأما ليس فذهب أكثر النحويين إلى آنها حرف أجرى مجرى الفعل في لفظه (4)، فإذا قلت: ليس زيد قائما فالمعنى بلا شك: ما زيد قائما و(ما) حرف باتفاق، ف (ليس) كذلك إلا أن العرب آجرت لقظها مجرى الأفعال، فقالت الزيدان ليسا قائمين ، والزيدون ليسوا قائمين، وضمائر الرفع المتصلة الظاهرة لا تلحق إلا الأفعال، ولا تلحق الحروف.
(1) انظر ادب الكاتب ص 55.
(2) في الأصل: "تكون بالمثتاة الفوفية.
(4) مكذا في الأصل، والمعنى: جردت للدلالة على الزمان.
) ق هذا وتخريجه ص 113.
Sayfa 752