751

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

استيقظ، وكذلك قال : في (أمسى) : هي بمعنى نام (1) وإنما هي في الحقيقة بمعنى دخل في المساء، لكن لما كان النوم غالبا مع الدخول في المساء قال: هي بمنزلة نام، وكذلك أضحى هي بمعنى: دخل في الضحى. وأما ظل فتكون بمنزلة أقام، تقول: ظللت كما تقول : أقمت.

وتكون صار بمعنى انتقل، قال امرؤ القيس: 184- وصرنا إلى الحسنى*(2) فمعنى (صرنا إلى الحنى) انتقلنا، وكذلك بات الرجل بمعنى نام.

وأما زال، فيقال : زال الشيء يزول، وهذه تامة وأما الناقصة فهي زال يزال، فيصير عندي في هذه الناقصة وجهان: أحدهما: أن تكون منقولة عن زال يزون، وهذه تامة، ولما نقلت غيرت وصيرت: زال يزال، كما تقول: خاف يخاف، الأصل: خوف، فكذلك يقال: الأصل: زول، فتحركت الواو وقبلها فتحة، انقلبت ألفا: الثاني : أن تكون مأخوذة من زئلنا بينهم} (2) أي: فرقنا، وهذه من ذوات الياء . ووزن زيلنا ، فعلتا، ولا يمكن أن يقال : زيل : قيعل.

والأصل زيول، اجتمعت الياء والواو وسبقت إحدهاما بالسكون، فاتقليت الواو ياء (فأدغمت الياء في الياء) (4)، لأنها لو كانت فيعل بمنزلة بيطر (5) لكان المصدر فيعلة، تحو بيطرة، وهم قد قالوا في المصدر: تزييلا، (1) في الكتاب 46/1 5..، وكما يكون أصبح وأمسى مرة بمتزلة كان ومرة بمنزلة قولك: استيقظوا ونامواه.

(1) هذا جزء من صدر بيت لامرىء القيس، والبيت بتمامه: و صرنا إلى الحسنى ورق كلامنا ورضت فذلت صعبة أي إذلال ديوانه ص 32.

(3) من قوله تعالى: ويوم نحشرهم جميعا ثم تقول للذين أشركوا مكانكم أتتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كتتم ايانا تعبدون}/ سورة يوس، آيه: 38.

(4) تكملة يلتثم بها الكلام.

(5) عالج الدواب.

51

Sayfa 751