750

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

بفاصل، كقولك: ما في الدار إلا زيد، فقدم نظن وأخرت إلا، فصار: إن نظن إلا ظنأ وهذا الذي ذكره ابن جنى خسن في الانفصال ، إلا أنه يظهر لي أن هذا الاعتراض لا يرد، لأنك إذا قلت : هو زيد قائم، فهو ضمير (زيد قائم) ويتضمنه، و(زيد قائم) تفسير لما تضمنه (هو) كما أنك إذا قلثت: نعم رجلا زيد، فرجل تفسير للضمير المستتر في (نعم)، وكذلك قولهم: ربه رجلا .

فإذا تبين لك أن الجملة التي بعد ضمير الأمر والشأن تفسير للضمير، ولما تضمنه، علمت أنك إذا قلت : هو زيد قائم، فكأنك قلت : زيد قائم، كما أنك إذا قلت: نعم رجلا، كأنك قلت : نعم الرجل، فكما يجوز أن يقال: ليس الطيب إلا المسك تنصب المسك إذا لم تأت بضمير الأمر والشأن، لأنك إذا قلت : ليس زيد قائم، فقد قلت : ليس قائما، فكل ما يجوز في: ليس زيد قائما يجوز في: ليس زيد قائم، لأن النفي في الوضعين متسلط على نفي القيام عن زيد وكذلك تقول: أصبح عمرو قائم، وأمسى محمد شاخص، فضمير الأمر والشأن جار فيها كلها، لأنها كلها داخلة على المبتدأ والخبر، وكذلك تقول: ما انفك زيد عالم، والكلام في هذا كله على حسب ما تقدم في (كان) و (ليس)، فلا فائدة في الاعادة والتكرار: وأما كونها تامات، فأصبح توجد تامة. قال سيبويه: هي بمعتى استيقظ (1)، وهذا اللفظ منه مسامحة، وتعبير عن الشيء بما يلازمه. وإنما أصبح زيد: دخل في الصباح، والغالب أن من دخل في الصباح فقد (1) في الكتاب 46/1: ... وكما يكون أصبح وأمسى مرة بمنزلة كان، ومرة بمنزلة قولك: استيقظوا وناموا"

Sayfa 750