El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
بعد، لأن نقل الحركة من الهمزة إلى الساكن قياس، وكل ما يفعل على جهة القياس فكأنه موجود، فلو كان هذا على نقل الحركة إلى الساكن وحذف الهمزة، لكانت الهمزة- وإن كانت محذوفة - كأنها موجودة، ولو كانت موجودة لم يصح إدغام، فكذلك لا يصح إدغام إذا كانت محذوفة، وهي في نيه الوجود، الا ترى أن العرب تقول: هذا قاض، وتحذف الياء، لالتقاء الساكنين؛ ويبقى الإعراب عليها، لأنها- وإن زالت من اللفظ - كأنها موجودة، ولو كانت موجودة لكان الاعراب فيها، لأنها الطرف، والإعراب لا يكون فيما قبل الاطراف إلا في الوقف، نحو: النقر (4)، فكذلك إذا كانت قي نية الوجود، وقالوا: يدي، ودمي، ثم حذفت الياء على غير قياس فصار الاعراب في الدال من (يد)، والميم من (دم)، لأنهما صارا بحذف الياء منهما طرفين (1) وإذا تتبعت ما ذكرته في كلام العرب، وجدته مرعيا كثيرا، وقال تعالى انه من يأت ربه مجرما} (2)، وقال تعالى: فإنها لا تعمى الأبصار (2). وهذا كلام العرب، ولا يأتي خلافه إلا قليلا، على حسب ما أعلمتك ولقائل أن يقول في قوله سبحانه: { آولم تكن لهم آية آن بعلمه*(4) اسحاق الرجاج أن إثيات الآلف في (لكنا هو الله) في الإدراج جيد، لأنه قد حذفت الألف من (أنا) فجاؤوا بها عوضا وانظر معاتي القرآن 144/2، حجة القرآن ص 417 - 418.
(1) عندما يحتاج إلى تحريك عين الكلمة فتنقل إليها حركة الإعراب، وينقل سكونها إلى لام الكلمة، انظر الخصاتص 281/1، 254/2، 200/3.
وقوله: "النقره منتزع من قول الراجز: أتا ابن ماوية إذ جد النقر* اتظره في الكتاب /173، الجمل ص30، الإتصاف 732/2.
(2) في الأصل *طرقان، .
(3) سورة طه، آية: 74.
(4) سورة الحج، آية: 46.
(5) سورة الشعراء، آية: 192، في قراءة ابن عامر كما تقدم 4
Sayfa 747