743

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

فإن قلت: فهذا الضمير الذي اتصل بها.

قلت : ذكر أبو علي آنه ليس مرتفعا بكان، وانما هو توكيد للضمير الذي في (لنا) إن جعلته صفة، وللضمير الذي في (جيران) إن جعلت (لنا) متعلقا بجيران، ووقعت كان بين (لنا) والضمير المؤكد، وكان الأصل: وجيران لنا هم، ثم أدخلوا (كان) فصار: جيران لنا كان هم، فاستقبحوا اللفظ، وهو مجيء الضمير المتفصل للمفرد (1) الغائب، بعد كان، غير متصل بها، فوضعوا مكانه الضمير المتصل، فاتصل بكان ليزول قبع اللفظ، ولهذا نظائر كثيرة، قالوا: بزيد فامرر، والأصل: مهما يكن من [186] شيء فامرر يزيي، ثم حذف (مهما يكن من شيء) فبقى (فامرر بزيد)، وهذه الفاء جواب للشرط، والفاء التي هي جواب للشرط لا تقع في أول الكلام، فقدموا شيئا من الجملة اصلاحا للفظ وكذلك قولهم: آما بزيد فامرر، الأصل: مهما يكن من شيء فامرز بزيد ، فجعلوا مكان (مهما يكن من شيء) أما، قولي الحرف الذي يفهم منه الشرط الحرف الذي يرتبط به الجزاء أو الشرط، فقدموا من الجملة على الفاء ما يفصل به بين حرف الشرط والفاء، فقالوا: أما بزيد فامرر، والعرب تفعل هذا في كل جملة مربوطة بشرط مقدر، فتقول: أما زيد فقائم، والتقدير، مهما يكن من شيء فزيد قائم ثم جعلوا مكان (مهما يكن من شيء) أما، فصار : أما فزيد قائم (2) فكرهوا اللفظ لما ذكرته، فقدموا زيدا فقالوا: آما زيد فقائم، ويقولون : أما قائم فزيد، ويقولون: أما بك فزيد مأخوذ، والأصل مهما يكن من شيء فزيد مأخوذ بك، فقدموا (بك)، وإن كان معمولا للخبر، وفعلوا به ليزول ققع اللفظ (1) هكذا بالأصل "للمتفرده واضحة تماما، ولي يخفى أن الضمير هنا ضمير جمع (2) في الأصل: "أما زيد فقائم، وما أثبته هو ما سبق أن ذكره المؤلف في باب الاشتغال ص 49 ص 492.

43

Sayfa 743