742

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

لان (لنا) وقعت في موضع الصفة لجيران، وجيران طالب بذلك فقد وقعت 9 موقعها، فلا سبيل إلى آن تقطع وتجعل خبرا عما بعدها لما في ذلك من التهيئة والقلع.

وهذا الذي ذكره آبو علي قوي، الا ترى أنك لو اخرت هذا، وقلت : كانوا لنا، لكانت (لنا) طالبة بجيران، وإن لم تقدر ذلك لم يكن ل (لنا) معنى، فإذا وقعت بعد (جيران) فكيف تقطع عنه وينوى بها غير موضعها وكذلك قال في قولك : زيد في الدار أبوه، (أبوه) فاعل بقولك : في الدار، لأنه قد وقع خبرا عن زيد، وهو في موضعه، فلا ينبغي آن ينوى به غير موضعه، فإن فعلت ذلك كان تهيئة وقطعا، وكذلك قال ابن آبي العافية (1) في قوله تعالى : فإنه آثم قلبه} (2) قلبه فاعل بأثم ، ولا ينبغي ان يدعي آن آثما خبر مقدم، و(قلب) مبتدأ، لأنه قد تهيأ للعمل في (قلبه) بكونه وقع خبرا عن (إنه)، فلا يقطع عن ذلك، وعلى هذا مشى النحويون في هذا النوع كله، أن الشيء إذا وقع في موضعه، وما هو له أصل، فلا ينبغي أن ينوى به غير موضعه، إلا إذا كان اللفظ يأبى ذلك : نحو: قولك : كان زيد منطلق أبوه، فدل أنه مقدم من تأخير، فإذا تبين لك

أنه لا ينبغي أن يدعى في (لنا) إلا أنه صفة لجيران أو متعلق به ، تبين لك ان كان - هنا - زائدة.

هذا البيت لغو، لأن (لنا) قد جرى صفة على الموصوف الذي هو جيران، فلا يجوز آن يقدر فيه الاتتزاع من موضعه. 80.

(1) أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن خليفة بن أبي العافية الأزدي (507 - 583 ه) أصله من كتندة من عمل مرسية، وأقام بمالقة مدة ثم انتقل إلى غرناطة، وتوفي بها، أخذ عن أبي بكر ين العربي وأبي بكرين معود الخشني، وأبي عبدالله حفيد مكي بن أبي طالب، وأبي الوليد الدباغ، وأخذ عنه ابنا حوط الله وأبو عمرو بن سالم وأبو القاسم الملاحي. قال ابن عبد الملك: ووكان راوية فقيها، متقدما في علوم اللسان، بارعا شاعرا مجيدا، كاتبا بليغا، سري النفس" ترجمته في الذيل والتكملة 349/6، بغية الوعاة 154/1 (2) سورة البقرة، آية: 283.

742

Sayfa 742