735

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

الشجاعة غير العلم، وكذلك الجبن غير العلم، فإذا أثبت له الصفات كلها فقد أثيت له الشجاعة والجبن، وكذلك الصفات كلها لا بد لها من أضداد، ، وهذا لا يمكن، لأنه لا يمكن اجتماأع الضدين في المحل الواحد، بخلاف النفي، فإنك تنفي عن الشيء الواحد الصفات وأضدادها، ويصح ذلك، الا ترى: أنه يجور أن يقال : زيد لا شجاع ولا جبان، ولا كريم ولا بخيل، ولا يتصور أن يقال: زيد شجأع جبان في وقت واحد، ولا كريم بخيل قي وقت واحل، هذا محال، وتنفي الصفتان عنه في وقت واحل فإذا تبين لك هذا، تبين لك أن (إلا) لا يصح أن تقع بعد هذه الأفعال، ويمكن عندي أن يقال : امتنأع دخول (إلا) بعد هذه الأفعال بعلة أخرى، وهي أنك إذا قلت: ما قام إلا زيد، فالمعنى بلا شك: إنما قام زيد، وكذلك إذا قلت : ما ضربت إلا زيدا، فالمعنى إنما ضربت زيدا وبهذه الملاحظة جاز أن يرتفع زيد في قولك: ما قام إلا زيد، ويتتصب عمرو بعد إلا بالفعل الذي قبلها، وإلا فكيف يعمل الفعل المسلط عليه النفي فيما بعد (إلا) وما بعد (إلا) موجب له الفغل، وكذلك إذا قلت : ما كان زيد إلا عالما ، لأن لكان أن تنصب عالما، لأن المعنى : إنما كان زيد عالما، فلو قلت : ما زال زيد إلا عالما، وما انفك محمد إلا خارجا، وهذا ليس من كلام العرب، فما في تأويله لا يصح آن يكون من كلام العرب.

وأما قول الشاعر: 180- حراجيج ما تنفك إلا مناخة * (1) (1) الشاهد لذي الرمة وتمامه: على الخسف أو نرمي بها بلد قفرا * اتظر/ ديوانه ص 24، الكتاب 48/3، الموشح ص 286، المحتسب 329/1، الإفصاح للقارقي ص 219، أمالي ابن الشجري 124/2، الإتصاف 156/1، شرح المفصل 106/7، شرح الجمل لابن عصفور 498/1، ضرائر الشعر ص 75، مغنى اللبيب ص 102، همع الهوامع 97/2، 274/3، خزاتة الأدب 4 /49، وحراجيج: ضمر.

3

Sayfa 735