El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
اسما، ونفيت عنه الأحدين كان محالا إلا على الاتساع، على حسب ما تقدم ، وإن أنت أخوت أحدا - على هذا المعنى - لم تزل الاحالة، فتقول : ما كان أحدا مثلك، فالاحالة ثابتة هنا على حسب ما كانت في تقديم مثلك - فمثلك إذا جعلته اسما، قد جاء على غير طريقته إذا كان خبرا، وأنت إذا قلت : لا واحد من الإنسان حجر، ولا واحد من الحجر إنسان. فمجيء الحجر والإنسان في التقديم والتأخير على طريقة واحدة، وهذا بين لمن تامله، ولم تتخلط عليه العلوم، ثم أتى بقول الشاعر: فلست لإنسي ولكن لمهك تنزل من جو السماء يضوب (1) [178] الملك أصله ملأك بدليل هذا البيت، والملائكة جمع ملأك بمنزلة صيقل وصياقل، ودخلت التاء في ملائكة، كدخولها في صياقلة، لتأنيث الكلمة وهذه التاء في هذا الجمع على أربعة أوجه : أحدها: ما ذكرته.
الثاني : العجمة ، نحو : جورب وجواربة (2) ، وموزج وموازجة (3).
الثالث : النسب، نحو: المهالبة والمناذرة: الرابع : أن تكون عوضا ، وذلك نحو : الزنادقة ، والأصل : زناديق ، فحذفت الياء، وعوض عنها التاء. وهذا كله يأتي بيانه والأصل في ملك : مألك، ثم قدمت العين على الفاء، لأنه من الألوك، وهي الرسالة، ومن هذا قول النابغة: (1) الجمل ص 60، وفيه وولكن ملاكأم.
() قي اللسان "جرب: الجورب: لقافة الرجل معرب، وهو بالفارسية "كورب"، والجمع جواربه *واتظر المعرب ص 149.
(2) في المعرب ص 359 "الموزج: الخف فارسي معرب. وأصله "موزهه. ونجع على لموازجة* بالهاء.
39
Sayfa 731